آخر الأخبار

التسامح الديني سلاحنا ضد التطرف

مقالات رأي م 20:11 2017 ,19 سبتمبر

بقلم: عبدالهادي القحطاني

يمر العالم الإسلامي بمراحل خطيرة يجب علينا تداركها قبل فوات الأوان، ونحن الآن بحاجة ماسّة إلى التسامح الفعّال والتعايش والتأقلم والتكيف الإيجابي بين الناس، والتقارب بين الثقافات والتعايش والتفاعل بين الحضارات تزايد بشكل كبير وملحوظ في الآونة الأخيرة بعد انتشار وسائل التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر وغيرها.

وأصبح من السهل جداً للجميع مشاهدة الدول الغربية للدول الإسلامية وكذلك العكس، ومعرفة ما يدور وما يحدث وماهي طبيعة حياتهم اليومية وهذا بفضل الله سبحانه، لذلك لابُد أن يكون هناك احترام بين الشعوب للناس من جميع النواحي سواء فكرية أو دينية، ويجب أن تعلم أن أخلاقك هي رسالة للناس.

وهناك آيات كثيرة في القرآن الكريم توصي بالتسامح ومنها قوله تعالى "ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ"، ويقول ابن القيم"الدين كله خلق فمن فاقك في الخلق فقد فاقك في الدين"، وهذا دليل واضح أن الخلق وحسن التعامل مع الناس يجعلك أفضل.

فالأصل في العلاقات الاجتماعية والإنسانية، أن تكون علاقات قائمة على الصداقة والمودة والتآلف، حتى ولو اختلفت الأفكار والمواقف، بل إن هذا الاختلاف هو الذي يؤكد ضرورة الالتزام بهذه القيم والمبادئ.

وفي الإسلام تعد الكلمة أول وآخر شيء في الدعوة، ذلك لأن الدعوة إلى الله تعالى تحتاج كلمات بتعامل وأسلوب وأخلاق جذّابه وبسبب ما فيها من رؤية ولين وقدرة على الإقناع، وبسبب ما تحققه من ضمانة الثبات والتمكن لأفكارها في القلوب والسلوك.

ويهدف التسامح الدينيّ إلى نبذ التطرّف حتّى يستطيع جميع أفراد المجتمع في العالم العيش في جو من الألفة والصداقة والتعاون للنهوض بالمجتمع، فالتعصّب الدينيّ لطالما تسبّب بحروب أوقعت الكثير من الضحايا على مر العصور، وهو ما حدث في السنوات القليلة التي مضت من داعش وغيرها!

ولأهميّة التسامح الديني فقد نادى العديد من المفكرين والفلاسفة بأهمية تطبيق مبادئه، لما له من آثار إيجابية على الشعوب. والله سبحانه وتعالى يدعو في كتابه الكريم إلى الحوار، ونتمنى من الله أن يعم السلام على جميع بلاد العالم .

اعلان
المحتويات ذات الصلة
Alaan loader image