آخر الأخبار

الإبتعاث في عيون السعودية

منوعات ص 11:2 2017 ,22 فبراير

أخبار الآن | المملكة العربية السعودية (محمد بن عبدالله الراشد)


العلم هو ضياء الأمة وطريقها إلى الفلاح والتقدم، ومنذ فجر نشأة المملكة العربية السعودية وهي حريصة على العلم ومسايرة ركب التقدم التكنولوجي العالمي، لذلك فقد أمر الملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله في عام 1346 هـ بإرسال الوفود إلى الخارج لنقل الخبرات والتجارب العلمية.

في البداية أرسل رحمه الله 10 طلاب لاستكمال تعليمهم في القضاء الشرعي والتعليم الفني والزراعي والطب والهندسة في مصر، و في عام 1355 هـ أسس أول مدرسة ثانوية تحضيرية للبعثات مهمتها إنشاء جيل من الطلاب الثانوي لاستكمال مهمة التعليم الجامعي في فروع الهندسة والطب والآداب والتربية، وفي هذا العام أرسل الدفعة الثانية إلى مصر لاستكمال تعليمهم الجامعي في تلك الفروع وكان عددهم 10 طلابٍ أيضاً، وفي عام 1361 هـ أرسلت الدفعة الثانية ثم الثالثة في عام 1365 هـ ثم توالت البعثات إلى مختلف الدول العربية والأجنبية كأوروبا وأمريكا، كما أنه قد أنشا في فروع جامعات القاهرة والاسكندريه دارا للبعثات، وكان يقدم في تلك الدار كافة السبل المعيشية من المأوى والمشرب والمأكل .

وتعد هذه نظرة تاريخية لنشأة الابتعاث إلى الخارج ثم تطور الأمر في العصر الحديث على يد الملك عبد الله بن عبد العزيز في ابتعاث الكفاءات وأصحاب الفكر إلى الخارج لنقل الخبرات والمهارات من الخارج إلى الداخل لرفع مستوى الخدمات في القطاعات المختلفة للمملكة وقد بلغ الطلاب المبتعثين إلى كافة دول العالم أكثر من 14000 طالب في عام 1435 هـ وكل ذلك على نفقة المملكة .

أهمية الابتعاث ودوره في تطوير المملكة :
- تنمية مهارات وقدرات أبناء المملكة وتأهيلهم عالمياً للتنافس في شتى المجالات والفروع .
- مساهمة الابتعاث في دفع عجلة التنمية ومن ثم رفع اقتصاد المملكة .
- مسايرة العالم المتقدم في العلوم والآداب والأخذ بآخر ما توصل إليه العالم من اكتشافات ونظريات ونقلها إلى داخل المملكة .
- تعد الوفود المبتعثة إلى الخارج، كسفراء فوق العادة للمملكة ليعرف العالم أن المملكة تزاحم العالم المتقدم في الأخذ بالأسباب والتقدم التكنولوجي والمعرفي .
- التعرف على الثقافات المختلفة والتواصل الحضاري بين المجتمعات ذات الثقافات المختلفة، فنحن لسنا وحدنا في هذا العالم فقد أمرنا الله أن نقوم بالتعارف بين الشعوب واخذ كل ما هو صالح من ثقافتهم .
- وضع راية جديدة للإسلام في العالم الذي لا يعرف شيئا عن الإسلام إذ أن الغرب خاصةً لديه صورة مشوهة عن الإسلام والمسلمين، فالابتعاث وإرسال الكفاءات سيضفي بدون ادنى شك صورة مميزة ونقية عن الإسلام والمسلمين والذين كانوا هم المنارة الأولى للعلم والعلماء منذ بدء التاريخ.
- التعريف بثقافة المملكة في شتى أنحاء العالم، فليس من سمع كمن رأى وباشر الحياة الاجتماعية مع الوفود المبتعثة فنحن نريد من الغرب والعالم المتقدم  أن يسمع منا ولا يسمع عنا.

وعن مواكبة ركب التقدم العلمي والتكنولوجي في شتى المجالات وجب البدء بالتعليم أولاً، فشباب الغد هم المستقبل المثمر الذي ينتظر بعد العمل الجاد والسعي وراء كل ما هو جديد وحديث لتوسيع آفاقهم وتنمية خبراتهم.

اعلان
المحتويات ذات الصلة
Alaan loader image