أخبار الآن | فيينا – النمساء  (أ ف ب)   

بدأت ايران والقوى الكبرى المراحل الاخيرة من المحادثات الماراثونية وسط مؤشرات الى احتمال التوصل الى حل لعدد من اصعب العقبات التي تعوق التوصل الى اتفاق حول برنامج طهران النووي.
              
وبشان الخطوات المعقدة لتخفيف مجموعة العقوبات المفروضة على ايران، وردت مؤشرات الى انه وعلى مستوى الخبراء على الاقل، تم التوصل الى نوع من التفاهم رغم ان المحادثات تواصلت مع اقتراب المهلة الجديدة التي حددت الثلاثاء المقبل 
                            
وبرغم النفي الايراني، تشتبه الوكالة الدولية للطاقة الذرية بان طهران اجرت ابحاثا حتى العام 2003 وربما بعد ذلك التاريخ لامتلاك القنبلة الذرية. وتسعى الوكالة للقاء العلماء المشاركين في هذه الانشطة والاطلاع ايضا على وثائق وزيارة مواقع قد تكون جرت فيها هذه الابحاث.
              
وتقول طهران ان هذه المزاعم تعتمد على معلومات استخبارية زائفة .
              
واكد امانو "حصول تقدم" مشيرا في الوقت ذاته الى الحاجة الى "مزيد من العمل"، خصوصا ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستقوم بدور حاسم في اي اتفاق نهائي من حيث التأكد من احترام ايران لالتزاماتها.
              
وقد صدرت رسائل توفيقية عن الولايات المتحدة وايران الجمعة، حيث رحب وزير الخارجية الاميركي جون كيري بـ"الجهود الصادقة" من قبل جميع الاطراف، فيما تحدث نظيره الايراني محمد جواد ظريف عن "تحديات مشتركة" خاصة في مكافحة التطرف.
              
وقبل اربعة ايام من المهلة المحددة مبدئيا للتوصل الى تسوية بشأن الملف النووي الايراني، قال ظريف "لم نكن يوما اقرب من التوصل الى اتفاق" حتى وان لم يكن هذا الاتفاق "امرا مؤكدا" بعد.
              
وفي رسالة مسجلة نشرت على موقع يوتيوب تحدث ظريف متحدثا بالانكليزية من شرفة الفندق حيث تجري المحادثات النووية في فيينا، عن فتح آفاق للتعاون في المستقبل في حال توقيع الاتفاق.
              
وقال ظريف "اننا مستعدون لفتح آفاق جديدة لمواجهة التحديات الكبيرة والمشتركة. ان التهديد المشترك اليوم هو تصاعد الخطر المستشري للتطرف العنيف والهمجية"، في تلميح الى تنظيم داعش .
              
واكد ظريف انه "لمواجهة هذا التحدي الجديد، هناك حاجة ماسة لانتهاج مقاربات جديدة" متحدثا عن "معركة وجودية".
              
وتقود الولايات المتحدة تحالفا دوليا ضد تنظيم داعش في العراق وفي سوريا، لا تشارك فيه ايران التي تدعم من جهتها النظامين العراقي والسوري في مواجهة التنظيم الإرهابي .
              
وقبل ذلك بقليل رحب كيري الذي تحادث مجددا الجمعة مع نظيره الايراني، بـ"الجهود الصادقة" التي تبذلها كافة الاطراف للتوصل الى اتفاق.
              
وقال الوزير الامريكي بأن لديهم  بعض المسائل الصعبة، لكن هناك جهودا صادقة من قبل الجميع لنكون جادين في ذلك و ان الطرفين يعملان بشكل مضن للغاية مع الارادة الطيبة لاحراز تقدم، واننا نحرز تقدما".
              
واضاف كيري لذا سنواصل العمل هذه الليلة وغدا والاحد. بكل تأكيد كلانا يرغب في السعي لمعرفة ما اذا كان بامكاننا التوصل الى نتيجة".
              
وبموجب قانون جديد فانه في حال تلقي الكونغرس الاميركي نص اتفاق بحلول التاسع من يوليو فسيكون امامه مهلة شهر لابداء الرأي، لكن في حال تجاوز ذلك التاريخ تصبح مهلة مناقشته 60 يوما، ما سيؤدي الى تأخير تطبيق الاتفاق كما ان ذلك قد يتسبب بمضاعفات وتعقيدات اضافية.
              
وتهدف المفاوضات الى التوصل الى اتفاق يضمن خلو البرنامج الايراني من اي بعد عسكري مقابل رفع العقوبات الدولية التي تخنق اقتصاد ايران.
              
وصرح مسؤول حكومي امريكي كبير للصحافيين "اننا فعلا في نهاية الشوط". وقال هذا المسؤول طالبا عدم كشف اسمه "اننا نحرز بالتأكيد تقدما، فما من شك بصدد ذلك"، مضيفا "لكن من الواضح ايضا انه ما زالت هناك مسائل هامة لم تحل بعد، لذلك فهم يعملون حتى ساعة متأخرة من الليل".
              
وتعمل فرق الخبراء ليلا نهارا لحل المشكلات الشائكة ويفترض ان يعود معظم الوزراء الى فيينا الاحد.
              
وقال دبلوماسي غربي "هذا يشبه فعلا النهاية"، "فالعمل التقني يتقدم على النص الرئيسي والملحقات".
              
وبالاضافة الى تفتيش المواقع الايرانية والبعد العسكري، تبقى مسائل اخرى عالقة مثل مدة الاتفاق. وتريد المجموعة الدولية ان تكبح البرنامج النووي الايراني لعشر سنوات على الاقل، الامر الذي ترفضه طهران. كذلك يشكل رفع العقوبات عقدة بالغة الاهمية، لأن ايران تأمل في تدابير فورية، اما مجموعة 5+1 فتريد رفعا تدريجيا ومشروطا لهذه العقوبات.
              
والتوصل الى اتفاق نهائي سيكون له انعكاسات دولية مهمة اذ سيفتح الطريق امام تقارب قد بدأ فعلا بين الولايات المتحدة وايران، وامام عودة الجمهورية الاسلامية الى الساحة الدولية رغم قلق اسرائيل ودول الخليج وخصوصا السعودية.