أخبار الآن | طهران – ايران – حصري – حامي -حامدي 

 

اعتبر الدکتور محمد خزائي المدير العام للمؤسسة الإيرانية للاستثمار والفرص الاستثمارية ، في حديث خاص لأخبار الآن ، أن مجالات الاستثمار والتعاون بين الدول العربية وطهران مفتوحة ، باعتبار أن الفرص الاقتصادية هي من أهم ما أتيح لبلده بعد رفع العقوبات عنها ، وقال لمراسلنا حامي حامدي إن من أولويات السياسة الإيرانية التعاون والتجارة مع جيران إيران.

بعد نجاح المفاوضات والتوصل إلى الاتفاق النووي  اتسع مجال التعامل بين إيران والدول الأخرى بشكل ملحوظ. ,وكما تعرفون فهناك الكثير من الوفود على مستوى رؤساء الجمهورية والوزراء والوفود الاقتصادية للقطاع الخاص تزور إيران بشكل يومي تقريباً وهذه فرصة جيدة لتوسيع العلاقات الاقتصادية بين إيران ودول العالم أكثر من الماضي  ,ويسر طهران أن تغتنم هذه الفرص .

ينبغي القول أولوية علاقاتنا الاقتصادية كما علاقاتنا السياسية والثقافية هيمع الدول المجاورة ودول المنطقة وخاصة الدول المسلمة وهذا مبدأ مسلم به في السياسة الخارجية لإيران ، والسبب لا يتعلق بالمصالح الاقتصادية فحسب، بل إن التعامل على الصعيد الاقتصادي والسياسي وتبادل الزيارات تساعد على تنمية المنطقة والاستفادة من الإمكانات المشتركة والمصالح المشتركة الموجودة لدينا , مما يخلق الاستقرار في المنطقة، وكما تنص التعاليم الإسلامية فالجار قبل الدار. 

إن العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الدول المجاورة  أهم من الدول الأخرى. ويجدر بي القول هنا أننا نرغب بالتعامل على الصعيد الاقتصادي مع الدول القريبة منا أكثر من التعامل الاقتصادي مع الدول البعيدة عنا. ولحسن الحظ فقد لاحظتم خلال السنوات الماضية أن علاقاتنا التجارية والاقتصادية مع جارتنا الإمارات العربية المتحدة كانت أكثر من أية دولة أخرى ولا تزال على مستوى عال , ونتوقع أن يرتفع هذا المستوى أكثر من ذلك وخاصة إذا دخلنا مجالات الاستثمار المشترك بين البلدين أو في البلدان الأخرى عن طريق الإمكانات المالية التي يتمتع بها كل من البلدين وسائر الدول الإسلامية في المنطقة. 

 أما على صعيد المجالات الاستثمارية فينبغي علينا القول أن إيران بلد يتمتع بطاقات كامنة ضخمة ، يمكننا القول أن أهم المجالات الاستثمارية في إيران تتمثل في مجال الطاقة سواءً طاقة النفط والغاز أو الطاقات الأخرى. الطاقات المتجددة بالنسبة لنا أمر غاية في الأهمية اليوم   ونستقبل أي نوع من الاستثمار والشراكة والتعاون في مجال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وغيرها. 

قطاع النقل كذلك من القطاعات الهامة لأنه يوجد شبكة مواصلات قوية وخاصة مع الدول المجاورة وخاصة رابطة الدول المستقلة والدول الإسلامية والعربية في المنطقة ، وهناك الكثير من الطلبات لأجل الاستثمار في مجال النقل البري والسكك الحديدية والجوي والبحري والموانئ وجميعها من المجالات التي ترغب الدول الأجنبية في الاستثمار فيها، ولدينا في إيران بنية تحتية مناسبة لهذا النوع من الاستثمارات. 

قطاع الاتصالات قطاع آخر مهم جداً بالنسبة لنا. أما القضية الأخرى الموجودة والتي تواجهها المنطقة بشدة فهي إدارة الموارد المائية، وهي لا تواجه إيران فحسب بل كافة دول المنطقة. ومن القضايا الهامة الأخرى قضية البيئة والغبار والجسيمات الدقيقة التي نعاني نحن وجميع دول المنطقة من تواجدها في الجو. إن التعاون في هذه المجالات والاستثمار في هذه المجالات والتبادل العلمي والفني في هذه المجالات أمر جيد للغاية. إيران متقدمة في المجال العلمي والتقني حيث يمكننا أن نستفيد من خبرات الدول الأخرى وننقل لها خبراتنا في الكثير من المجالات. هذه هي المجالات الرئيسية الهامة بالنسبة لنا، وهذا لا يعني بالطبع إهمال المجالات الأخرى، فعلى سبيل المثال هناك قطاع الصحة ويمكننا أن نخوض هذه العلاقات مع الدول الإسلامية الصديقة والشقيقة في المنطقة ونستفيد من خبراتهم وإمكاناتهم ويستفيدون من خبراتنا وإمكاناتنا في المقابل.

خزائي: الفرص الاستثمارية متاحة أمام المستثمرين العرب في إيران