آخر الأخبار

بريطانيا تخرج من الاتحاد الأوروبي.. وتدخل في دوامة مجهولة العواقب

أخبار عالمية م 14:56 2016 ,3 يوليو

الشعب البريطاني قرر الخروج من الاتحاد الأوروبي بعد التصويت الذي أجري في البلاد منذ الشهر الماضي ما أثار هزة كبيرة لم تقتصر آثارها على الاتحاد الأوربي بل طالت كل دول العالم على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية. 

اتحاد اوروبي من دون بريطانيا سيكون بلا شك اتحادا ضعيفا، بريطانيا نفسها خسرت مئات بلايين الدولارات . الإستفتاء ابرز انقسامات متجذرة وعميقة في هيكل المجتمع البريطاني والنظام السياسي.

بعد تصويتهم للبقاء ضمن الإتحاد الاوروبي الشعب الأسكتلندي سيشعر الآن بالمزيد من الغربة مع بريطانيا وسيسعى بالتأكيد للإنفصال في المدى القصير .

ورغم التصويت فان أكثر من ثلاثة ملايين من البريطانيين والقاطنين في المملكة المتحدة وقعوا على عريضة تدعو لإجراء تصويت آخر مما سيجبر المشرعين على بحث إمكانية مناقشة الأمر على الأقل.

ويتعين على البرلمان بحث مناقشة أي عريضة تجتذب أكثر من 100 ألف توقيع.

قرار البريطانيين بالخروج من الاتحاد الاوروبي مازال يعصف بحزب العمال البريطاني إذ تسبب باستقالة المسؤولة هايدي الكسندر التي تطالب بزعيم جديد للحزب.

وقالت وزيرة الصحة في حكومة الظل العمالية لرئيس الحزب جيريمي كوربين إن الذين سيتأثرون بالصدمة الاقتصادية الناجمة عن الخروج من الاتحاد الاوروبي، يحتاجون الى معارضة قوية، على غرار الذين يتخوفون من تنامي التعصب والكراهية والانقسام.

وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي كان له انعكاسات كبيرة على منطقة الشرق الأوسط سلبا كانت ام ايجابا فالمركز الإقليمي للدراسات الاستراتيجية بالقاهرة رصد 6 آثار ستنعكس على المنطقة سواء على صعيد التبادل التجاري، أو على مستوى الاستثمارات وغيرها من مجالات التعاون الاقتصادي.

البداية من البورصة التي كانت الضحية الأولى لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي اذ شهدت عدد من اسواق المال العربية خسارات فورية مثلما حصل في بورصة مصر والسعودية وغيرها من الاسواق المالية.

ثاني ضحايا هذا الخروج هو اسعار النفط العالمية فقد تراجعت في اليوم التالي للاستفتاء بنحو 6%.

اما ثالث الآثار فانها ستطال الاجئين فبعد المغادرة سيكون بمقدور الحكومة البريطانية تبني خيارات أكثر مرونة تجاه اللاجئين القادمين من منطقة الشرق الأوسط، لاسيما السوريين، دون الالتزام باتفاقية دبلن.

وعن تأثير الخروج على التبادل التجاري أوضحت الدراسة أنه بمجرد دخول اتفاقية مغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ، فإن ذلك يعني فورا أن كلا من بريطانيا ومنطقة الشرق الأوسط على عتبة تشكيل علاقاتهما التجارية بعيدا عن اتفاقية الشراكة الأوروبية.

السياحة ستكون خامس المتأثرين بهذا الخروج حيث أن تراجع العملة البريطانية المستمر والانخفاض المحتمل لدخول البريطانيين في المرحلة المقبلة قد يُعرض السياحة الوافدة من بريطانيا إلى الأسواق السياحية بالمنطقة - إلى تراجع محتمل.

اما الاستثمار في بريطانيا فهو سادس الامور التي ستتأثر بخروج بريطانيا فما سبق ذكره مبرر كاف لخروج مستثمري الشرق الأوسط من السوق البريطانية في المقابل قد يكون الخروج فرصة لبعض المستثمرين الذين سيرغبون في اقتناص الأصول العقارية والمالية منخفضة القيمة في المرحلة المقبلة وقد تكون منطقة الشرق الأوسط خير مكان لهم.

عاصفة اذن هزت القارة العجوز بعد انسحاب أكبر مؤثر في الاتحاد وهو بريطانيا هذا الأمر سينعكس بالتأكيد على جميع اشكال الحياة في أوروبا من حياة المواطن العادية وصولا الى السياسات العامة التي توحد بها هذا الاتحاد منذ تأسيسه ولا ننسى ان خروج بريطانيا أيضا سيكون له أثر كبير على دول العالم وتحديدا دول الشرق الأوسط التي قد تتأثر بذلك او تستفيد الى عنوان جديد نلقاكم به الاسبوع المقبل.

اعلان
المحتويات ذات الصلة
Alaan loader image