آخر الأخبار

بلا منازع....البرد القارس والثلوج أعداء جدد للسوريين

ونحن في القرن الواحد والعشرين، هل يمكن ان نتصور أن البرد  يمكن ان يقتل كائنا بشريا؟؟؟...نعم لقد فعلها وقتل اكثر من ثلاثين سوريا جميعهم في مخيمات بسوريا ولبنان..مأساة حقيقية تزداد عمقا  إذا ما علمنا ان اربعة وعشرين طفلا من بين قتلى البرد  لقوا حتفهم في اسبوع واحد..بسبب البرد وقلة التدفئة..والعراء والجوع..

شتاء 2015 على شعب سوريا في الداخل والخارج..هو الرابع منذ الصراع المحتدم..وهو الأعنف والأشرس..والأكثر فتكا وإيلاما...
فهل استعدت المنظمات الإغاثية لهذا الفصل البارد؟
ما هي الجهود المبذولة لتدفئة شتاء السوريين؟
ماهي التحديات أمام المنظمات الإغاثية لإغاثة السوريين؟

كل هذه النقاط نفتحها اليوم بقوة..مع مجموعة من المهتميين بقساوة برد 2015 على السوريين... حلقة اليوم من اكثر من عنوان..

شعب سوريا...قوات الأسد من خلفهم وقساوة الشتاء من أمامهم وحولهم...فويل لنا كيف ننام دافئين وهم في البرد والعراء.
 

إنعدام وسائل التدفئة يضع أهالي الغوطة في مواجهة الموت بسبب العواصف الثلجية 


لاشيء يفوق معاناة المحاصرين في غوطة دمشق الشرقية الذين استقبلوا العاصفة الثلجية من دون أدنى استعداد لها. هنا ترتسم كثير من الصور كهذا الطفل الذي لا يجد ما يرتديه. هذا الرجل كان عليه تحدي البرد، لإخراج المياه.

يقول ابو احمد مواطن من الغوطة الوقود غير متوفر والحطب سعره مرتفع جدا وليس هناك أي وسائل للتدفئة.

الكل هنا يحاول البحث عن الدفء، في ظل انعدام الوقود. في أحد شوارع حزة وجدنا أم علاء التي تبحث عن الحطب لإيقاد نار تدفع عنها البرد القارس. في بيت أم علاء يكتمل مشهد المعاناة في تأمين الدفء لولدها المعاق عقليا.

تحاول أم علاء الاستفادة من الثلج وتعبئة هذه الأوعية بالمياه لاستخدامها في وقت لاحق.

تقول ام علاء سقف المنزل يدلف علينا ولايوجد عندنا ملابس تقينا برد الشتاء وكل ماأستطيع فعله هو البحث عن الحطب والبلاستيك.

مع كل ساعة تمضي في الغوطة الشرقية يزداد سقوط الثلج ليزداد معه البرد الذي قد يكون اليوم أشد وقعا من قذائف النظام.
 

لاجئو سوريا في البقاع بلا سكن..بلا تدفئة..بلا أمل


في البقاع،  الأوضاع ليست افضل حال... البرد والثلوج وقلة حيلة ذات اليد  عناصر تنضاف الى حياة السوريين المتأزمة أصلا. المساعدات المقدمة إليهم، لا تجد سبيلا اليهم..والاطفال هم المتضرر الأول والأكبر.. دعونا نتابع هذا التقرير..وللحديث على مرارته بقية...

عاصفة صبت كل غضبها على مخيمات السوريين في لبنان دمرت خيامهم وشلت قدرة الكثير من فرق الاغاثة من تقديم المساعدات العاجلة لهم. لم يتوقف الثلج عن التساقط مع رياح قوية وصقيع قاس تعرضوا خلالهما لحصار ثلجي كان خانقاً لهم.

تقول أم كريم لاجئة سورية: "يومان لم نستطع التحرك من خيمة لاخرى نتيجة تراكم الثلج، دون ان يكون متوفرا لدينا وقود او حطب للتدفئة ونحن معظمنا في ظل الوضع دون اي عمل يسد حجم احتياجاتنا اليومية وهذا مازاد الوضع سوءاً لدينا".

من جانبها تقول أم حسان لاجئة سورية: "يوميان كانا قاسيان علينا كثيرا، ناشدنا خلالها كل من يمكن مناشدته، فالخيم سقط من تراكم الثلج ومنهما من بدا تسرب المياه اليها ومنها الاخر لم يعد صالحا للسكن".

ويضيف أبو كريم لاجئ سوري: "منذ ان بدات العاصفة بدات بعد الخيم بالسقوط نتيجة الثلوج وقد بلغ عددها في مخيمنا عشرة خيم، وقد تضرر الاطفال كثيرا من جراء العاصفة فقد قمنا باسعاف عدد منهم الى المستوصف للعلاج نتيجة نزلات البرد".

الأطفال هم من دفع الثمن الاكبر في هذه العاصفة، معظمهم من نقل في حالات اسعافية نتيجة اصابتهم بنزلات البرد ومنهم من لقي حتفه.
 
وتقول فاطمة لاجئة سورية: "اغلب الاطفال تمرض لارتفاع في درجة حرارته نتيجة البرد وكله بسبب سوء وضع الخيم التي تسربت المياه اليها". وتضيف الطفلة مريم لاجئة سورية: "في العاصفة شعرت ببرد شديد ونحتاج الى اغطيه وتدفئة واختي تم وضعها عند جيراننا نتيجة سوء وضع خيمتنا".

من جانبها تقول الطفلة هديل: "اغلب الاطفال هنا يعاني من ارتفاع من درجة حرارتهم نتيجة البرد ومنهم من تم اسعافهم الى المستوصف نتيجة لذلك". لعل بقايا القمامة والاحذية من انقذتهم من الموت برداً، مع جهود فرق اغاثية سورية ولبنانية ساهمت في تخفيف حجم الضرر عبر ماقاموا بتقديمة من معونات.

ولئن كان شتاء هذا العام الرابع بالنسبة للسوريين في ظل صراع محتدم متنوع..الاسد وقواته من جهة..داعش وجبروته من جهة اخرى...الا انه هذه المرة لا يقل بطشا عن هذين الجانبين..فهو الاكثر برودة..والاكثر جوعا..والاكثر فتكا وإيلاما للسوريين ولنا..

فأن يموت طفل او شيخ من البرد..فذاك وصمة عار على سنة 2015 ووصمة عار على الانسانية بأكملها...فشعب سوريا غالٍ  ويستحق الدفئ والحياة..

إعداد وتقديم ألفة الجامي

اعلان
قد يعجبك أيضًا
المحتويات ذات الصلة
Alaan loader image