آخر الأخبار

بحيرة أروميه الإيرانية .. أسباب الجفاف والحلول وآفاق التعاون بين الدول

ركزت حلقة هذا الأسبوع من برنامج أكثر من عنوان، على بحيرة أروميه الواقعة شمال غرب إيران، البحيرة التي كانت واحدة من أكبر البحيرات في العالم، تقلص حجمها في السنوات الأخيرة، وأصبحت مساحتها لا تزيد عن ألف كيلومتر مربع، ويخشى خبراء إيرانيون بأن تختفي، بعد أن كانت في وقت مضى قبلة للسياح.

وفي لقاء خاص، قال الدكتور برويز آراسته المدير العام لمؤسسة البيئة في محافظة أذربيجان الغربية ومسؤول إحياء بحيرة أروميه، إن البحيرة تعد من البحيرات التي يهددُها انخفاضُ منسوبِ المياه، بعد فقدِها كثيرًا من مياهها بسبب قلة الأمطار في السنواتِ الخمسِ الأخيرة، وقد انخفض مستوى المياه فيها خمسة وعشرين سنتمترا.

وأضاف أن كثيرا من العوامل التي أسهمت في انخفاض منسوب مياه البحيرة، أكثرَ هذه العوامل تأثيرا يتمثل في قلة هطول الأمطار على المدى الطويل بمقدار ثمانية عشر في المئة، وهو ما قلل نصيب البحيرة من هذه المياه، كما أدتِ السياساتُ التي اتُخذت في المجال الزراعي إلى زيادة استهلاكِ المياه بسبب عدم تقيدنا بنمط الزراعةِ كثيرًا، فضلا عن أن نظامَ الري لدى إيران مازال تقليديا تستهلك فيه كميات كبيرة من المياه، إضافة إلى إقامة سدود كثيرة احتجزت خلفها المياه، وقد تكاتفت هذه العواملُ كلُّها وأدت إلى هذه الأزمةِ في البحيرة من الناحية العلمية.

وفي معرض حديثه عن الجهود الحكومية، قال آراسته إن حكومة الرئيس الإيراني حسن روحاني شكلت فريقا لمعالجة الأمر منذ سنة ألفين وأربعَ عشْرةَ، وتخصص اعتمادات كل سنة وأخرى في السنوات المقبلة لأجل إنقاذ بحيرة أروميه، وقد بلغتِ الكلفة التي قُدِّرت لسنة ألفين وخمسَ عشْرةَ ألفًا ومئةَ مليارِ تومان.
 
وأكد آراسته على أهمية الاستفادةُ من خبرات الدول المجاورةِ والعربيةِ خاصةً في مجال السيطرة على الغبار ومكافحةِ التصحر، إذ أنجزت هذه الدول كثيرًا من النشاطات والتجارِب من الناحية الفنيةِ والمالية ويمكن لإيران الاستفادةُ من خبراتها من حيثُ التعاونُ في القضايا المهمةِ التي تتعلق بالبيئة و بحيرةِ أروميه وغيرِها من المجالات.

وخلال العقود الأخيرة، تضاعفت مساحة الأراضي الزراعية في المنطقة، في الوقت الذي يقوم فيه المزارعون بزراعة المحاصيل التي تحتاج إلى كميات كبيرة من المياه. وقدرت نحو 90 في المئة من المياه التي ينبغي أن تصب في البحيرة، يجري استخدامها في الري بالرش.

وفي السادس من ايلول سبتمبر الماضي، وقعت إيران ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، اتفاقا مع لجنة استعادة بحيرة ارومية، تقدم بموجبها الفاو مساعدة تقنية واسعة، لتنفيذ البرنامج المتكامل للإدارة المستدامة لموارد المياه في حوض البحيرة.

وخلال فترة تنفيذ المشروع، سيتم التأكد من اشتمال العملية على سيناريوهات قيمة لتوليد الدخل وخيارات التوظيف، ومراجعة أنظمة المحاصيل، وتحسين سلسلة الامداد للمزارعين وسكان الأرياف وغيرها من الكيانات الاجتماعية الاقتصادية لتحقيق الهدف المحدد مسبقا لخفض استهلاك المياه.

اعلان
المحتويات ذات الصلة
Alaan loader image