آخر الأخبار

الألعاب الإلكترونية وتأثيرها على الأطفال والمراهقين .. الليلة

الأخبار والمعلومات الليلة ص 1:41 2018 ,27 سبتمبر

الليلة 26-9-2018

مايزال موضوع الألعاب الإلكترونية بالنسبة للأطفال والمراهقين موضع جدل، والكثير من الأشخاص يخوضون في هذا الموضوع من خلال بعض النقاشات ومنهم من يرجح بأن هذا الموضوع له فوائد عديدة وآخرون يرون أن للموضوع جانب سلبي بامتياز . 

وتشير الأدلة إلى أن الألعاب الإلكترونية أحد عوامل انتشار ظاهرة البدانة وزيادة الوزن بين المراهقين ، إضافة إلى زيادة الميل إلى العنف لدى المراهق ، ورصدت دراسات حديثة وجود علاقة بين اضطرابات النوم وبين كثرة ممارسة الألعاب الإلكترونية ، وتتعامل البروتوكولات الطبية مع حالات الإفراط في ممارسة ألعاب الديجيتال باعتبارها مشكلة صحية وتصنيفها ضمن أشكال الإدمان.

وبرزت الألعاب الإلكترونية في بداية الثمانينات مع التطور العلمي والتكنولوجي والاستخدامات المتعددة للحاسوب، فكانت نقلةً نوعيةً ومُتميزةً، وأصبحت مدار بحثٍ وجدلٍ كبيرين بالنسبة لأهميّتها ودورها التربوي وتأثيرها على الكبار والصغار، وفوائدها في تنمية المهارات وخاصّةً مهارة التفكير والتخطيط، وبهذا فقد أصبَحت هذه الألعاب محطّ اهتمام الجميع. تُعدّ الألعاب الإلكترونية المرحلة المتقدّمة من ألعابِ الفيديو؛ حيث مَرّت بمَراحل عديدة حَتى وصلت إلى شكلِها الحالي

وعلى الرّغم من وُجود العَديد من الفوائد والإيجابيّات للألعاب الإلكترونية إلا أنّ لها جوانب سلبيّة متشعّبة تظهر آثارها على الفرد خاصّةً وعلى المُجتمع عامةً؛ فهي على الصّعيد الشخصي تُنمّي لدى الطفل العُنف وحسّ الجريمة وذلك لأنّ النّسبة الكُبرى من هذه الألعاب تَعتمدُ على تسلية الطفل واستمتاعه بقتلِ الآخرين، وتُعلّم المراهقين أساليب وطُرق ارتكاب الجريمة وحيلها، كما تُنمّي في عقولِهم العُنف والعدوان من خلال كثرة ممارسة مثل هذه الألعاب، فيكون الناتج طفلاً عنيفاً وعدوانياً. أيضاً تَجعلُ هذه الألعاب الطفل يَعيش في عُزلةٍ عن الآخرين، والهدف الأسمى لديه إشباع رَغَباته في اللعب، وبالتالي تتكون الشخصية الأنانيّة وحب النفس عند الطفل، وقد أثبتت الدراسات الحديثة أنّ الأطفال الذين يميلون لألعاب العنف ويمارسونها بشكلٍ كبير لديهم تراجع وضعف في التحصيل الأكاديمي.

أثّرت الألعابُ الإلكترونيّةُ على المجتمعات التي تنتشر فيها انتشاراً واسعاً؛ فقد ثبت أنّ نِسبة جرائم القتل والسرقة قد ارتفعت بشكلٍ ملحوظ، وكذلك الجرائم الأخلاقيّة كالاعتداء، والزنا، والسبب في ذلك ألعاب العنف التي يُمارسها الأفراد، كما ثبت أنّ هذه الألعاب تُؤثّر أيضاً على الصحّة العامّة للطفل على المدى البعيد؛ فهي تؤدّي إلى إصابته بالتهابات المفاصل، وقلّة المُرونة الحركيّة، والاضطرابات النفسيّة، كما أنّ اللعب لفتراتٍ طَويلة يُكوّن لدى الطفل السلوك الإدماني الوسواسي.

اعلان
قد يعجبك أيضًا
المحتويات ذات الصلة
Alaan loader image