آخر الأخبار

كيف يخلق الطبيب الودود انطباعاً فعالاً لعلاج المرضى؟ - الليلة

الأخبار والمعلومات الليلة م 23:48 2019 ,30 يناير

الليلة 30 - 1 - 2019

كشف أساتذة في علم النفس بجامعة ستانفورد، بأنَّ الطبيب الودود والمطمئن يُحسّن صحة المريض.
وأكدوا أنه يمكن أن تُحدث الأشياء البسيطة التي يقولها الطبيب ويفعلها، من أجل التواصل مع المرضى، فارقاً في النتائج الصحية.
ونوه الأستاذة إلى أن تشجيع الأطباء للمريض قد تُخفف من أعراض المرض بشكل أسرع.

ففي دراسة حديثة نشرت على Springer Link ، جندت المجموعة البحثية 76 مشاركاً لإجراء اختبار لحساسية الجلد، وهو إجراء شائع يُستخدم في تقييم الحساسية.
وفي هذه الدراسة جرى وخز سواعد المشاركين بالهيستامين الذي يصيب الجلد بالحكة والاحمرار.
بعد ذلك فحص الطبيب التفاعلات الأرجية (الحساسية). في حالة بعض المرضى، فقد فحصهم الطبيب دون قول الكثير.

لكن بالنسبة لمرضى آخرين، قال الطبيب بعض كلمات التشجيع، إذ قال لهم: «من الآن فصاعداً، سوف تبدأ حساسيتكم في التراجع وسوف يختفي الطفح الجلدي والتهيج».
واتضح أنَّ جملة الطمأنة الواحدة هذه من الطبيب جعلت المرضى يقولون إنَّ حساسيتهم أصبحت أقل حدة، مع أنَّ الطبيب لم يعط أي دواء أو علاج مع كلماته.
فالكلمات وحدها من طرف الطبيب خففت من الأعراض التي يعانيها المرضى.
يدل هذا الأمر على أن كلمات الطبيب ربما تكون أقوى مما ندرك عادة.

وتُظهر الأبحاث أنَّ أهمية سلوك الطبيب ليست مقصورة على تلك الحالات التي يتناول فيها المرضى العلاج المموه، بل في الواقع تؤثر كلمات الطبيب في فاعلية أقوى عقاقيرنا وعلاجاتنا.
لكن، وكما يعلم كل من تلقى عبارة «أنت بخير»، الأمر ليس متوقفاً على ما تقوله، وإنما على الطريقة التي تقوله بها.

ففي دراسة نفسية أخرى نشرت على APA ، قيّم علماء ستانفورد ما إذا كانت الكلمات ذاتها من طبيب ما تؤثر في المرضى بطرق مختلفة حسب درجة ود الطبيب أو كفاءته البادية.
مرة أخرى، تلقى المرضى حقنة من الهيستامين. وعلى حسب المجموعة التجريبية التي أنيطت بالمرضى، كانوا يلتقون طبيبة مدربة على التصرف بطريقة من طريقتين مختلفتين للغاية.
قسم العلماء مجموعتين من المرضى: الأولى التقت الطبيبة التي يحلم بها الكثير منا: فكانت تتصرف بودٍ وكفاءة، وكانت تنادي المرضى بأسمائهم وتبتسم وتدردش معهم وتتواصل معهم بالعين.
كان مكتبها نظيفاً، وتكلمت بوضوح وثقة ونفذت الإجراءات الطبية دون أن تشوبها شائبة.

أما المجموعة الأخرى، فقد التقت هذا النوع من الأطباء الذي قابله الكثير منا: كانت ملتصقة بشاشة الكمبيوتر طوال الاختبار، ولم تبال بتقديم نفسها، ولم تسأل إلا بغرض جمع المعلومات العملية.
كما أنَّها تعثرت خلال أداء بعض الإجراءات في غرفة الفحص الفوضوية، وبدت غير واثقة بنفسها.
في كلتا المجموعتين أعطت الطبيبة المرضى كريماً، قالت إنَّه مضاد للهيستامين لتقليل الحساسية وتخفيض الحكة.

ولم يكن هذا الكريم سوى غسول غير معطر: أي دواء وهمياً.
حتى الدواء الوهمي فعال عندما يوحي الطبيب بالثقة والاهتمام

تُظهر عقود من المنشورات المستندة إلى الإحصاء حول تأثير الدواء الوهمي في هذا الأمر، أنَّه حتى دون أي مواد فعالة، ينبغي أن يقلل هذا الكريم من الحساسية.
لكنَّ أحداً لم يفحص التأثيرات المحتملة لسلوك الطبيب على تأثيرات العلاج الوهمي.
كشفت الدراسة أنَّ الكريم الوهمي قلل من ردود الفعل التحسسية للمشاركين، فقط عندما أظهرت الطبيبة وداً وكفاءة.

أما عندما تصرفت الطبيبة بشكل أكثر برودة وأقل كفاءة، لم يكن للكريم الوهمي هذا أي تأثير.
وبدا أنَّ الأمر لا يتوقف فقط على ما يقوله الطبيب حول علاج، وإنما الأمر المهم هو طريقة تعامل هذا الطبيب مع المرضى.
 

اعلان
قد يعجبك أيضًا
المحتويات ذات الصلة
Alaan loader image