آخر الأخبار

هكذا تدمر ايران بتدخلها الخارجي المرحلة التقدمية (النسخة المختصرة)

لا  تبدو إيرانُ كما كانت قبلَ الرابعِ من أغسطس آب سنةَ ثلاثَ عشْرةَ وألفين ، وهو التاريخُ الذي تسلم فيه الرئيس حسن روحاني مَهامَّ منصبِه الجديد. فقد تغيرتْ ملامحُ المشهد كثيرًا 

 وتبقى مسألةُ البرنامج النَّووي هي الفيصلَ بين تقدمِ إيرانَ أو مزيدٍ من العقوبات الدَّولية . 
لقد انفقتْ إيرانُ على مشروعها النَّووي أكثرَ من مئة مليارِ دولارٍ فضلا عن الخسائر التي تكبدها الإقتصادُ الإيرانيُّ على مدى السنواتِ العشْرِ الأخيرة ، والتي تقدرُ بنحو أربعين مليارَ دولار. 
طموحُ طهرانَ إلى امتلاك برنامجٍ نَوويٍ دفعَ مجلسَ الأمنِ إلى الانعقادِ ، سنةَ ألفين وستٍ ، وفرضِ عقوباتٍ على إيران يَمنعُ بموجبِها الدولَ الأعضاءَ في الأمم المتحدة من إرسال إمداداتٍ إلى إيرانَ أو بيعِها جميعَ أنواعِ الموادِّ والمُعَدَّاتِ والبضائعِ والتكنولوجيا التي يمكنُ أن تُسهِمَ في الأنشطة المتعلقةِ بالتخصيب أو المياهِ الثقيلة أو نقلها إلى إيران . 
وفي مارس/ آذار سنة َ ألفين وسبعٍ  أصدر المجلسُ القرارَ ألفًا وسبعَمئةٍ وسبعةً وأربعين لزيادة الضغط على إيرانَ في شأن برنامجِها النَّووي وبرنامجِها الصاروخيِّ وذلك بمنع التعاملِ مع المصرِفِ الإيراني الحكومي (سيباه) وثمانيةٍ وعشرين شخصًا ومنظمةٍ ، معظمُها مرتبطٌ بالحرس الثَّوري الإيراني.
ونصت قراراتُ مجلسِ الأمنِ أيضًا على منع وارداتِ الأسلحةِ إلى إيرانَ وتقييدِ القروضِ الممنوحةِ لها.
وفي مارس سنةَ ثمانٍ وألفين مددَ القرار ألفٌ وثمانِمةٍ وثلاثةٌ  الحظرَ على الأصول الإيرانية والسفرِ على مزيدٍ من الشخصيات الإيرانية.
وطلبتِ الولاياتُ المتحدةُ تجديدَ العقوباتِ على إيرانَ سنةَ اثنتي عشْرةَ وألفينِ في أواخرِ حكمِ أحمدي نجاد الذي اتسمتْ ولايتُه بالانغلاقِ ومقاطعةِ العالم والتمسكِ بالبرنامج النَّووي ما ألحق الأضرارَ ببنية المجتمعِ الإيراني الذي ذاق المُرَّ في أيام حكمِه . 
سنة ثلاثَ عشْرةَ وألفين  بدأت  الانتخاباتُ التي شابها كثيرٌ من الحذر إذ حاول المحافظون العودةَ إلى الحكم لكنَّ تطلعاتِ الشارع الايراني إلى دولة تقدمية دفعتهم إلى انتخاب رئيسٍ إصلاحيٍ لعلَّ البلادَ تتغيرُ وتصبحُ دولةً متقدمة ، سرعان ما طرح الرئيس حسن روحاني على الدول الغربية الجلوسَ إلى طاولة المفاوضات وحلِّ المشاكلِ العالقة في شأن البرنامج النَّووي . 

التقدميون  مثلُ الرئيس حسن روحاني ، ووزيرُ الخارجية جواد ظريف استثمروا كثيرًا من رأسمالِهم السياسي لتقريبِ إيرانَ إلى عقد صفقةٍ نَووية. وقد عزز أنصارُهم المحليون توقعاتهم بأن الاتفاقَ  سوف يكونُ بدايةً لحِقبةٍ جديدةٍ من التعاون الإقليمي والدَّولي وهو ما سينقلُ إيرانَ إلى مرحلة تقدميةٍ ، المستفيدُ منها حتما هو المواطنُ الإيرانيُّ . 

المرحلةُ التتقدميةُ في ايران ما هي إلا بدايةٌ لتحولٍ قد يغيرُ طبيعةَ الحياة للإيرانيين فالشعبُ الذي عانى ويلاتِ السياسةش  المتشددة  متعطشٌ للانتقال إلى الازدهار الاقتصاديِّ ، وهذا كان وضحا عند توقيعِ الاتفاق المبدئيِّ مع دول الخمس دائمة العضويةِ في مجلس الأمن وألمانيا حين خرج الشعبُ الإيرانيُّ لاستقبال جواد ظريف والوفدِ المرافقِ له في مطار مهر في طهران ورددوا شعاراتٍ تُسمعُ للمرة الأولى منها "يعيشُ ظريف ، ويحيا روحاني"
وفضلا عن المتشددين أعداءِ السلام والذين لايريدون لإيرانَ النهوضَ ، كما يرى مواطنون إيرانيون ، هناك فئةٌ أكثرُ تشددًا تواجِهُ المفاوضين علنًا ، ولا تُهدِّئْ روعَها، تحاولُ دائمًا وضعَ العِصيِّ في عجلات التنميةِ ، وهؤلاء كثرٌ في البرلمان يتبعون سياساتٍ جعلتْ إيرانَ خلال السنواتِ الأخيرةِ  واحدةً من أكثرِ دولِ العالمِ فَقرًا 
ويري بعض  المواطنون الإيرانيون أن التطرفَ والتوترَالموجودينِ  يشكلانِ أكبرَ تهديد للمرحلة التقدمية بالإضافة إلى المشاكل الاقتصادية وعدمِ التعاون مع الحكومة ، وأن جميعَ هذه التهديدات يمكنُ لها أن تؤديَ إلى إخفاق المرحلة التقدمية.  فعلى الجميع التعاونُ مع الحكومة الجديدة سواءٌ في المجال الإداري أو على صعيد الشعور الشعبي مما يُمكِّنُ من تقليل حِدة التوتر ، وتحسينِ الأوضاع.   
واضاف المواطنون "يجبُ أن لا نسمحَ للمتطرفين بالتدخل ويجبُ أن نمنعَهم من التحرك لأنهم يشكلون تهديدًا كبيرًا.كما  يجب أن يسمحَ للدولة بمتابعة المسيرة التي بدأتها وتقدمتْ فيها جيدًا، فالحكومةَ تجتازُ المراحلَ المختلفة تدريجيًا، ونحن نبلغ المرحلةَ التقدمية بالتدريج. أعتقد أن الأوضاعَ سوف تتحسنُ ولكن شرطَ أن نَكبَحَ جماحَ المتطرفين ونبلغَ مرحلةً يمكنُ فيها للحكومة أن تتخذَ القراراتِ اللازمة. حسب قولهم  

المكاسبُ التي ستجنيها إيرانُ من مرحلتها التقدمية كبيرةٌ قد تعودُ بالنفع مباشرةً على المواطن الإيراني ، فمن خلال توقيعِ الاتفاق ستوقفُ جميعُ العقوبات الأمريكية والبريطانيةِ المرتبطة بالبرنامج النَّووي الإيراني. وسيُرفعُ مباشرةً حظرُ التعاملات المصرفيةٍ الدَّوليةِ التي فُرِضت تباعا بقرارت من مجلس الأمنِ ، إذ سيُفرجُ عن البضائع المكدسةِ على أرصفة الموانئ الايرانيةِ والمخازنِ لتنطلقَ إلى دول العالمِ وتعودَ عجلةُ الحياةِ الاقتصادية إلى البلاد وينتعشَ المواطنُ الإيرانيُ الذي ذاق الويلاتِ في أيامِ حكمِ المحافظين.  
وقال التجار في لقاءات أجراها معهم مراسل أخبار الآن في طهران " أن إيرانَ تتمتع بكثيرٍ من الإمكانات من حيثُ المواردُ البشرية والطلبُ وهي دولةٌ متعطشةٌ للاستثمار ولذلك يمكنُ للدول العربية بعد إلغاءِ العقوبات أن تأتي  برؤوس أموالها إلى إيران لأن الطلبَ ازدادَ كثيرًا بسبب العقوبات وعندما تُفتح المصادرُ المالية وتصبحُ قوانينُ التجارة أسهلَ وأكثرَ أَمنًا فسوف تصبحُ شؤونُ التأمين والنقلِ البحري وما شابهها أكثرَ سهولةً ، خاصةً في المجال التجاري ،
واعتبروا أن كل هذه العوامل تساعدُ على عودة الاستثماراتِ العربية إلى إيران ، للحصول على أرباح أكثرَ وهذا أفضلُ من الصفقات غيرِ الرسمية لأنها تهددُ رؤوسَ الأموال.

مستقبلُ الاستثمار سيكون مزدهرًا في ايران إذا ما اتمت المرحلةَ التقدميةَ ففي مطلَع  مايو أيار سنةَ خمسَ عشْرةَ وألفين  صرح مساعدُ وزيرِ النفط الإيراني لوكالة مهر الإيرانية بأن وفدًا أمريكيا سيزور إيرانَ في غضون ايام لبحث فرصِ الإستثمار في قطاع الطاقة، ملمحًا إلى احتمال استثمارِ شركاتِ نفطٍ وغازٍ أمريكيةٍ كبرى في إيران في المستقبل.

من جانب آخرَ فإن السفراءَ الأوروبيين يتصدرون الآن وفودا تجارية في كثيرٍ من الدول الأوروبية التي أعلنتِ استعدادَها لزيارة طهرانَ لاستكشاف الفرصِ الجديدة هناك وخصوصًا أن إيرانَ تمثل سوقًا كبيرة بقرابةِ ثمانين مليونَ مستهلكٍ من ذوي القدرة الشرائيةِ العالية.

هذا على الصعيد الدَّولي أما على صعيد دول الجوار والدولِ العربية فطموحُ المواطن الايراني غيرُ محدود، التاريخُ يتحدث عن ازدهار اقتصادي في المنطقة عندما كان بحرُ الخليج مفتوحًا للسفن التجارية والأرقامُ تتحدثُ عن حِقبة ليست ببعيدة كانت فيها التجارةُ بين الدول العربيةِ وإيرانَ بمئات المليارات فبحسَب خبراءَ اقتصاديين فإن رفعَ العقوباتِ عن إيران من شأنه أن يعيدَ ترتيبَ ملامحِ خريطةِ الاستثمار في المِنطقة كلِّها ، ويعني جذبَ استثماراتٍ عربيةٍ إلى إيرانَ تترواح بين ستِمئةِ مليارٍ وثمانِمئةِ   مليارٍ دولار خلال العَقدِ المقبل . في أواخرِ سنةِ أربعَ عشْرةَ وألفينِ،  أعلن رئيسُ الغرف التجاريةِ العراقية أن مقدارَ التبادلِ التجاريِّ بين العراقِ وإيران بلغ نحوَ اثنيّ عشَرَ مليارَ دولار.
في يونيو حَزيران سنةَ أربعَ عشْرةَ شهدتِ الكويتُ على فصل جديدٍ من التعاون الإيراني العربي تمثلَ في توقيع ستِّ اتفاقياتٍ  تهدِفُ إلى تعزيز العلاقات التجارية و الإقتصادية و شكلت انطلاقةً إلى تعزيز الإستثمارِ المتبادل الذي يرتكزُ وَفقًا لإحصاءاتٍ أُعلنت السنةَ الماضيةَ على مبلغ مئةٍ وخمسين  مليونَ دولارٍ أمريكيٍ سنويا. 
إحصاءاتٌ أخرى تؤشرُ إلى ما تختزنُه من  نقاطِ قوةِ العلاقات الإقتصادية و التجارية بين  إيرانَ والدولِ العربية  ، وهو ما كشف عنه  وزيرُ خارجية  الإمارات  في يونيو حزيران سنةَ أربعَ عشْرةَ وألفين لافتًا إلى أن حجمَ التبادل التجاري بين  البلدين  وصل قبلَ عدةِ  سنواتٍ إلى أكثرَ من أربعةٍ وأربعين مليارَ درهمٍ  إماراتي.
مع  العلم أنه وفي ترتيب الدولِ التي تنسج علاقاتٍ  تجاريةً  مع إيرانَ  تحتلُ الإماراتُ  المرتبةَ  الأولى  إض ترجح الارقامُ استثمارَ أكثرَ من ثلاثِمئةِ مليارِ دولار  تليها  الكويتُ و قطر بمبادلاتٍ  بين إيران و دول الخليج تبلغ خمسةَ عشَرَ  مليارَ دولار سنويا.

الإنفتاحُ  الإقتصادي الدَّوليُّ على إيرانَ  سيكون ممكنًا اذا استطاعت حكومةُ روحاني اتمامَ  الاتفاق النووي لكن استمراريتَه ستكون مرهونةً بتوقف إيرانَ  عن  التدخل في دول المِنطقة ، ومنها سوريا والعراقُ واليمنُ ولبنان .
واعتبر مواطنون ايرانيون أنهم يخالفون  قضية التدخل هذه بشكل كامل.وإن الأموال التي يتم إنفاقها في سورية واليمن والدول الأخرى مثل العراق من الأفضل أن تنفق على الشعب الإيراني ولأجل إيران ولاجل تقدم إيران لكي نتمكن من التقدم في المجالات المتاحة أمامنا وليس أن نجلس ونفكر بقضايا الدول الأخرى ومشاكلها. يجب أن نفكر بقضايانا الخاصة وقضايا بلدنا في البداية.

لو أن هذه الأموال التي تنفق على القضايا الإقليمية، تنفق على رفع مستوى معيشة الناس في إيران فسوف يكون الوضع أفضل. أعتقد أن الناس سيعيشون بشكل مريح أكثر ونحصل على نتائج إيجابية.

الاقتصادُ الإيراني أصبح عاجزا على تحمل نفقات التدخل الخارجي. كما أن الشعب الإيراني يستحقُ هذه النفقاتِ والمساعدات، يكفي تحملُه العقوباتِ طَوالَ هذه السنوات
إذ تحملَ المواطنون الإيرانيون الضغوطَ الاقتصاديةَ التي لم تخلفْ وراءَها سوى العقوباتِ على بلدِهم آملين في التوصل ِإلى اتفاق ٍمع مجموعةِ الدول اِلستِ والعودةِ إلى المجتمعِ الدَّولي من جهة، وبلوغِ ظروفٍ اقتصاديةٍ واجتماعيةٍ أفضل.

وأكدت الآراء  ان الحوارهو الحل الأفضل للتقدم وأخيرًا فقد رأينا أن الحوارَ مكَّنَ إيرانَ من تحسين علاقاتها بالدول الغربية وجعلها تجلسُ معها إلى طاولة الحوار أما التوترُ والتدخلُ في شؤون الدول الأخرى فهو من الأساليب التي لا تثمرُ نتيجةً.
كما أن للتدخل آثارٌ كثيرةٌ، وهذا الأمرُ قادرٌ على وضع العثراتِ أمامَ مسيرة التطور والتسببِ بالتخلف.وفق تعبيرهم 
واضافت آراء الشارع أن هذا النوع من التدخل يسبب المشاكلَ في المنطقة ويزعزعُ الأمن فيها ويؤدي إلى مزيدٍ من العثرات أمام تقدمنا لأنه يمنع كثيرًا من الأعمال .>>
بيَّنتْ آراءُ الشارع الإيراني، أنه إذا قلَّ تدخلُ طهرانَ في المِنطقة والدولِ المجاورة فسوف يرتفعُ مستوى الأمان والثبات في الدولة ولن تكونَ مجبرةً على تحمل نفقات أخرى للحفاظ على أمنها، كما يمكنُها أن تنفق داخل البلد على الصناعة والتطوير والتعليم والصحة في المجتمع.
وقال مواطن ايراني "لو أن جزءًا من هذه الميزانياتِ التي تُنْفَقُ على التدخل خارجَ البلد ينفقُ على حلِّ مشاكلِ الشباب داخلَ البلد، لحصلنا على نتيجة أفضلَ في هذا الوضع الراهن من العقوبات . لو أنهم ينفقون واحدًا في المئة من الميزانيات التي تنفقُ خارجَ البلد لتحسين الوضع الداخلي لتقدمنا وسرنا ببلدِنا إلى وضع أفضل".

وقالت مواطنة ايرانية "أرى أن من الأفضل أن ننفقَ أولًاعلى القرى والمدنِ الصغيرة والاكتفاءِ الذاتي في إيرانَ وتأمينِ الرفاهية للسكان، وإذا بقيَ شيءٌ من الميزانية يمكنُنا أن ننفقَها على أمور أخرى، ولكنْ في المرحلة الأولى يجبُ إنفاقُ الميزانية على إيران خاصةً تحت الضغوطِ الاقتصادية والعقوبات، هذا حقُ الشعبِ الإيراني، في البداية والنهاية فإن الشعبَ الإيرانيَّ هو الأهمُّ هنا ، ومن ثَمَّ يأتي الإنفاقُ في الخارج".

من الواضح أن هذا التدخلَ مرفوضٌ من الشعب الايراني الذي يبحث عن التقدم لا عن الغوص في حروب وعداواتٍ مع دول الجوار، كثيرٌ من المواطنين الإيرانيين رفضوا تدخلَ إيرانَ في الشوؤن الخارجية لدول المنطقة، مؤكدين أن انفاقَها الأموالَ من أجل التدخل في شأن تلك الدول يزيدُ من تدهور الاقتصاد كما يرفعُ مؤشرَ البِطالة في صفوفِ الشباب،  فضلا عن الخسائر المباشرة التي تعود عليهم بالضرر المباشر إذ يرى المواطنون  تلك الأموالَ التي تُنفق على التدخل في الدول الأخرى من الأفضل أن تنفقَ على الشؤون الداخلية. فكثيرٌ من الشباب الإيرانيين فقدوا أملَهم في الحياة".  وكثُرت حالاتُ الانتحار ، والبطالةُ في ازدياد متواصل . 
ويرى مواطنون إيرانيون أن على الحكومة أن تهتمَ بإصلاح إيران، كما يجبُ عليها ألا تفاقمَ المشاكلَ التي تعانيها البلادُ، مطالبين المسؤولين بأن يدخلوا بين أوساط الشعب لكي يروا معاناتَه، فلقد سئِمَ كثيرٌ من الناس العيشَ بهذا الشكل وَفقَ تعبيرهم.    
ولا تحولُ المشاكلُ الاقتصاديةُ الكثيرة والبِطالةُ المستشريةُ بين الشباب والأحوالُ المعيشيةُ الصعبة، دون إنفاقِ إيرانَ الأموالِ في دول المِنطقةِ، كثيرٌ من الايرانيين يعترضون َعلى هذه المساعداتِ مطالبين َ بإنفاقها في بلدهم لحل مشاكلِه 
يري مواظنون ايرانيون اانه يجب علي الحكومة في البداية بإصلاح إيران ثم الدول الأخرى،  كما يجب عليها  أن ترا  كم هو حجم المشاكل التي تعاني منها إيران. وطالبوا من المسؤولين بأي شكل كان أن يدخلوا بين أوساط الشعب لكي يروا كيف يعاني!! لكي يروا ما هي المشاكل التي يعاني منها الناس. لقد سئم الكثير من الناس العيش بهذا الشكل حسب تعبيرهم .

تشهدُ إيرانُ تضخمًا كبيرًا في الاقتصاد خلال هذه السنةِ ، إذ صُنِّفتْ بين أسوأِ ثلاث دول في العالم من حيثُ التضخمُ  فالعملةُ الايرانية فقدت أربعةَ عشَرَ في المئة من قيمتها مقابلَ الدولار خلال السنة الجارية ، وكشفت إحصائيةٌ رسمية للحكومة الإيرانية عن وجود أكثرَ من خمسةَ عشَرَ مليونَ إيراني ، وهم خمسُ السكان يعيشون تحت خط الفقر، وتبقى هذه الأرقامُ محلَ شكٍ من قبل المنظمات الحقوقية الإيرانية والدَّولية، إذ تبلغُ أعلى من ذلك بكثير.
مرتضى مير باقري نائبُ وزير الداخلية الإيرانية للشؤون الاجتماعية كشف مؤخرا  أن أربعةَ  أعشارِ المواطنين في إيران عاطلون عن العمل، مشيرًا إلى أن هذه الإحصائياتِ أجريت في إحدى عشْرةَ محافظة إيرانية ، وأن  أسعارَ السلع تزدادُ كثيرًا وبمقدار غيرِ مقبولٍ عالميا وتحديدا مادتي الخبز والبنزين حيث ازداد سعرُ الخبز بين عشرين وثلاثين في المئة  ووصل سعرُه إلى ما يعادل نصفَ دولار تقريبا مقارنةً براتب الموظف، في الوقت الذي يتقاضى فيه المجندُ الايراني أربعةً وخمسين دولاًرا شهريا .

وقال ايراني "إذا أخفقت المرحلةُ التقدمية فسوف نتعرضُ لكثيرٍ من المشاكل منها غلاءُ المعيشة والتضخمُ ولن نعثرَ على الأدوية وسوف يصبحُ الشبابُ عاطلين عن العمل وسوف تزدادُ المشاكلُ،  أتمنى أن لا يحدثَ ذلك."
وأضاف آخر "أعتقد أن الناس سوف يصابون بنوع من الحَيْرةِ، وتضافُ إلى خيبة أملهم خيبةُ أمل أخرى ولن يكونِبمقدورنا أن نرجو شيئًا من الاقتصاد لأن الوضعَ الاقتصادي الراهن في مجتمعنا سيصبحُ أسوأَ وأكثرَ سوءًا إذا استمرت الأمورُ على ما هي عليه الآن."
مضيفا "سوف يزدادُ الوضعُ  سوءًا،  نحتاجُ الآن إلى شيءٍ يوقفُ هذا الوضعَ السيء، ولا يمكنني في الحقيقة أن أتخيلَ ما هو أسوأُ من هذا الوضع!!!"

القضيةُ النَّووية ستكون الخطوةَ الأولى التي ستصل بايران إلى بر الأمان أما إخفاقُ المرحلة التقدمية فهذا ما ينذر بكارثة على المواطنيين الذين تعددت آراؤهم  فبعضُ  المواطنين الإيرانيين يرى أن التطرفَ والتوتر الموجودينِ  يشكلانِ أكبرَ تهديد للمرحلة التقدمية بالإضافة إلى المشاكل الاقتصادية وعدمِ التعاون مع الحكومة ، وأن جميعَ هذه التهديدات يمكنُ لها أن تؤديَ إلى إخفاق المرحلة التقدمية.  فعلى الجميع التعاونُ مع الحكومة الجديدة سواءٌ في المجال الإداري أو على صعيد الشعور الشعبي مما يُمكِّنُ من تقليل حِدة التوتر ، وتحسينِ الأوضاع.   
ويعتبر المواطنون الايرانيون أن أهمَ تهديدٍ يستطيعُ أن يعيدَ المرحلة التقدمية إلى الوراء يكمن في الخلافاتِ الداخلية بين رجالِ الدولة إضافةً إلى عدم وفائِهم بالتزاماتهم إذ يقدِّمون الوعودَ ولكنهم لا يفونَ بها، فيقومُ أحدُهم بسن قانون لكنَّ الآخرَ لا يطبقُه وهكذا يزدادُ الوضعُ سوءًا. إذا كنا أكثرَ تضامنًا في البلد فسوف يتقدمُ البلد لكن التفرقةَ والازدواجية لن تعودا علينا إلا بالإخفاق والتخلف.
 كما  إن الخلافاتِ الجزئيةَ بين المجلس والحكومة  تشكل نوعا آخر  من التهديد للمرحلة التقدمية ولذلك لو قل التوترُ وزادَ دعمُ بعضِنا بعضًا فأعتقد أن الحدَّ الأدنى من التقدم على المستوى الدَّولي والوطني سيكونَ أكثرَ بكثير.

و تبقى مشكلة  الانقسامات بين  «المتشددين» و «المعتدلين. بينما المواطنون الإيرانيين يرغبون في تغيير عميقٍ في الداخل والخارج وهناك كثيرٌ من الأصوات الإيرانية المؤثرة التي تدعو إلى تحسين العلاقات مع الغرب والعرب وانهاءِ التشابكات الخارجية، لا أحدَ يهددُ إيرانَ كدولة، وبوسعها أن تعيشَ بعلاقات طيبةٍ مع جيرانها، ويستمتع شعبُها بثرواتها الكبيرة، وتلتقي على قواسمَ مشتركةٍ مع الجميع وعلى هذا يجب أن تبدأ فعلًا اتخاذَ قراراتٍ جادة من أجل شعبها الذي عانى على مر السنين.

اعلان
قد يعجبك أيضًا
المحتويات ذات الصلة
Alaan loader image