آخر الأخبار

الوجهة المستقبل

في بداية ٢٠١٦، أعلنت جامعة الخليج العربي هنا في المنامة عن إنتاج حيوان معدل جينياً في خطوة ستقرب البشرية من إنتاج دواء للسرطان والآيدز.

عندما سُئل رئيس الفريق البحثي عمّا إذا كان الإنجاز عربياً أم مشتركاً مع دولة أجنبية؛ ضحك وقال: أطمئن، هو فكر عربي وتنفيذ عربي.

في السنوات الأخيرة، زاد الإهتمام بالبحث العلمي في الدول العربية خاصة في الخليج. ومن ذلك إنشاء جامعة الملك عبدالله للعلوم والتكنولوجيا في السعودية؛ ومعهد مصدر في الإمارات؛ والتخطيط لإطلاق أول مسبار عربي إماراتي إلى المريخ في ٢٠٢١؛ وإطلاق أول قمر صناعي عراقي في ٢٠١٤.

في عام ٢٠١٤ وبحسب اليونسكو، بلغ عدد براءات الاختراع المسجلة في الدول العربية حوالي ثمانمئة ألف؛ وعدد طلبات التصميم الصناعي ستة آلاف وثلاثمئة تقريباً؛ وعدد الماركات التجارية حوالي سبعة وتسعين ألفاً. هذه كلها إبتكارات.

وهذه هي القصص التي نحاول أن نستعرض نماذج منها في برنامج "الوجهة – المستقبل".

مبتكرونا اليوم من البحرين، وفلسطين، وتونس والعراق. 

الاسم: أمينة الحواج

الإختراع: Amina Therapy

القطاع: العلاج الطبيعي

البلد: المنامة – البحرين

كانت أمينة الحواج حديثة التخرج عندما عملت مع مرضى يعانون من ضعف في الأطراف السفلى. إن لم تؤدّ التمارين التأهيلية بطريقة صحيحة، فقدت جدواها. لاحظت أيضاً أن المريض لا يستطيع في معظم الأحيان أن يؤدي التمارين من دون مساعدة.

وهكذا، ابتكرت ما صار لاحقاً يعرف بمنظومة Amina Therapy: جهاز لمساعدة الأطراف السفلى على أداء التمارين العلاجية اللازمة لتأهيل الكاحل والركبة والورك في حالات ضمور العضلات أو الكسور وتقطع الأربطة.

حصلت أمينة على براءات اختراع في أوروبا وأمريكا ودول مجلس التعاون الخليجي. وحازت عشرات الجوائز كان من أهمها تسميتها أول عربية سفيرة للاختراعات لدى المنظمة البريطانية للاختراعات؛ وأفضل شخصية مبتكرة على مستوى العالم في معرض إسطنبول العالمي للاختراعات في ٢٠١٦.

اليوم، تقوم شركات في المانيا وفرنسا بتصنيع أمينة ثيرابي.

وفي البحرين، تقوم أمينة بتصنيع الاختراع من خلال شركة أسستها تحت اسم "ممكن" وهو الاسم الذي يختزل كل ما وصلت إليه أمينة حتى الآن.

الاسم: أنيس العويني

الإختراع: صافون

القطاع: الطاقة المتجددة

البلد: تونس العاصمة - تونس

لو لم يكن أنيس العويني مهندساً مبدعاً لكان مؤرخاً عظيماً. استلهم من التاريخ رؤيته نحو المستقبل.

كان يعمل أنيس مهندساً في شركة هولندية عندما أجروا تقييماً لقدرات الموظفين. أنيس أبدع في الإبتكار، وقال له مديره: "مكانك ليس هنا!".

نظر أنيس إلى بلده تونس التي تحولت في العقد الأخير من مُصدر للطاقة إلى مستورد؛ وتنتظر نفاد نفطها وغازها بعد عقد آخر. ونظر إلى تاريخه العريق في قرطاج التي كانت معجزة زمانها. القرطاجيون سخروا طاقة الرياح لتسيير الأساطيل التي جابت العالم وقتئذ.

ولاحظ أن تقنية إنتاج الطاقة من الرياح، التي لم تكن جديدة، كانت تعاني بما لا يُشجع كثيراً على الإستثمار فيها. فتكلفة إنشاء المنصات لالتقاط الرياح وتحويلها مرتفعة جداً ما يجعل كلفة إنتاج الطاقة أعلى من مثيلاتها التقليدية؛ كما أن للشفرات مخاطر ومحاذير كالضجيج وقتل الطيور واعتراض أمواج الرادار العسكرية والمدنية.

وهكذا صمم ناقلاً للطاقة الريحية أسماه صافون تيمناً بإله الريح عند القرطاجيين. صافون التونسي أقل تكلفة من المنصات التقليدية بحوالي النصف؛ وأكثر كفاءة بالضعف. الطبق اللاقط أو الراقص قادر على التقاط ٨٠٪ من الريح التي ترتطم به. ما يعني طاقة أكبر يتمّ تحويلها وتخزينها.

سجل أنيس براءة الاختراع في ٢٠١٠. وحاز جوائز عالمية؛ آخرها كان في ٢٠١٥ في أمريكا متفوقاً على شركات سيلكون فالي الشهير.

الاسم: مؤيد الريماوي

الإختراع: الطوبة الذكية

القطاع: الإنشاءات

البلد: رام الله - فلسطين                              

مؤيد الريماوي مهندس معماري خريج جامعة البوليتيكنيك في الخليل. من خلال عمله لاحظ أن طريقة التعامل مع الطوب فيها ضياع للجهد والوقت. ففكر في اختزال مراحل البناء بتطوير طريقة للبناء من دون استخدام الإسمنت لوصل الطوب ومن دون الاضطرار للحفر في الطوب بعد بنائه من أجل تمديدات الكهرباء مثلاً.

فكانت الطوبة الذكية. قالب مجهز بكل شيء من أنابيب للتوصيلات الكهربائية ومجهز أيضاً بواجهة الحجز المشهورة في الشرق العربي.

التقنية التي تُبنى فيها الطوبات تُسمى التعشيق او التشبيك تشبه في آلية عملها صفّ أحجار الليغو التي تترابط من دون مادة لاصقة، فلا حاجة لإسمنت يربط الطوب لا أفقياً ولا عمودياً.    

الاسم: حسن العجيلي

الإختراع: Neck Therapist

القطاع: العلاج الوظيفي

البلد: بغداد – العراق

كان حسن العجيلي يتدرب في مستشفى بغداد الجامعي عندما صادف مريضاً يعاني من السوفان وهو تآكل المادة الغضروفية التي تربط الفقرات أو المفاصل. هذا المريض لم يكن قادراً على تأدية التمارين العلاجية المطلوبة بسبب ضعف عموده الفقري وأطرافه العلوية.

قرر حسن أن يبتكر جهازاً يساعد المريض بحيث يصبح العلاج الوظيفي محوسباً أو آلياً.

حسن الآن طور الجهاز بالكيفية التي يريد.

للأسف، المريض الذي من أجله بنى حسن هذا الجهاز توفي في انفجار ببغداد.

في بداية ٢٠١٦، أعلنت جامعة الخليج العربي هنا في المنامة عن إنتاج حيوان معدل جينياً في خطوة ستقرب البشرية من إنتاج دواء للسرطان والآيدز.

عندما سُئل رئيس الفريق البحثي عمّا إذا كان الإنجاز عربياً أم مشتركاً مع دولة أجنبية؛ ضحك وقال: أطمئن، هو فكر عربي وتنفيذ عربي.

في السنوات الأخيرة، زاد الإهتمام بالبحث العلمي في الدول العربية خاصة في الخليج. ومن ذلك إنشاء جامعة الملك عبدالله للعلوم والتكنولوجيا في السعودية؛ ومعهد مصدر في الإمارات؛ والتخطيط لإطلاق أول مسبار عربي إماراتي إلى المريخ في ٢٠٢١؛ وإطلاق أول قمر صناعي عراقي في ٢٠١٤.

في عام ٢٠١٤ وبحسب اليونسكو، بلغ عدد براءات الاختراع المسجلة في الدول العربية حوالي ثمانمئة ألف؛ وعدد طلبات التصميم الصناعي ستة آلاف وثلاثمئة تقريباً؛ وعدد الماركات التجارية حوالي سبعة وتسعين ألفاً. هذه كلها إبتكارات.

وهذه هي القصص التي نحاول أن نستعرض نماذج منها في برنامج "الوجهة – المستقبل".

مبتكرونا اليوم من البحرين، وفلسطين، وتونس والعراق. 

 

الاسم: أمينة الحواج

الإختراع: Amina Therapy

القطاع: العلاج الطبيعي

البلد: المنامة – البحرين

كانت أمينة الحواج حديثة التخرج عندما عملت مع مرضى يعانون من ضعف في الأطراف السفلى. إن لم تؤدّ التمارين التأهيلية بطريقة صحيحة، فقدت جدواها. لاحظت أيضاً أن المريض لا يستطيع في معظم الأحيان أن يؤدي التمارين من دون مساعدة.

وهكذا، ابتكرت ما صار لاحقاً يعرف بمنظومة Amina Therapy: جهاز لمساعدة الأطراف السفلى على أداء التمارين العلاجية اللازمة لتأهيل الكاحل والركبة والورك في حالات ضمور العضلات أو الكسور وتقطع الأربطة.

حصلت أمينة على براءات اختراع في أوروبا وأمريكا ودول مجلس التعاون الخليجي. وحازت عشرات الجوائز كان من أهمها تسميتها أول عربية سفيرة للاختراعات لدى المنظمة البريطانية للاختراعات؛ وأفضل شخصية مبتكرة على مستوى العالم في معرض إسطنبول العالمي للاختراعات في ٢٠١٦.

اليوم، تقوم شركات في المانيا وفرنسا بتصنيع أمينة ثيرابي.

وفي البحرين، تقوم أمينة بتصنيع الاختراع من خلال شركة أسستها تحت اسم "ممكن" وهو الاسم الذي يختزل كل ما وصلت إليه أمينة حتى الآن.

الاسم: أنيس العويني

الإختراع: صافون

القطاع: الطاقة المتجددة

البلد: تونس العاصمة - تونس

لو لم يكن أنيس العويني مهندساً مبدعاً لكان مؤرخاً عظيماً. استلهم من التاريخ رؤيته نحو المستقبل.

كان يعمل أنيس مهندساً في شركة هولندية عندما أجروا تقييماً لقدرات الموظفين. أنيس أبدع في الإبتكار، وقال له مديره: "مكانك ليس هنا!".

نظر أنيس إلى بلده تونس التي تحولت في العقد الأخير من مُصدر للطاقة إلى مستورد؛ وتنتظر نفاد نفطها وغازها بعد عقد آخر. ونظر إلى تاريخه العريق في قرطاج التي كانت معجزة زمانها. القرطاجيون سخروا طاقة الرياح لتسيير الأساطيل التي جابت العالم وقتئذ.

ولاحظ أن تقنية إنتاج الطاقة من الرياح، التي لم تكن جديدة، كانت تعاني بما لا يُشجع كثيراً على الإستثمار فيها. فتكلفة إنشاء المنصات لالتقاط الرياح وتحويلها مرتفعة جداً ما يجعل كلفة إنتاج الطاقة أعلى من مثيلاتها التقليدية؛ كما أن للشفرات مخاطر ومحاذير كالضجيج وقتل الطيور واعتراض أمواج الرادار العسكرية والمدنية.

وهكذا صمم ناقلاً للطاقة الريحية أسماه صافون تيمناً بإله الريح عند القرطاجيين. صافون التونسي أقل تكلفة من المنصات التقليدية بحوالي النصف؛ وأكثر كفاءة بالضعف. الطبق اللاقط أو الراقص قادر على التقاط ٨٠٪ من الريح التي ترتطم به. ما يعني طاقة أكبر يتمّ تحويلها وتخزينها.

سجل أنيس براءة الاختراع في ٢٠١٠. وحاز جوائز عالمية؛ آخرها كان في ٢٠١٥ في أمريكا متفوقاً على شركات سيلكون فالي الشهير.

الاسم: مؤيد الريماوي

الإختراع: الطوبة الذكية

القطاع: الإنشاءات

البلد: رام الله - فلسطين                         

مؤيد الريماوي مهندس معماري خريج جامعة البوليتيكنيك في الخليل. من خلال عمله لاحظ أن طريقة التعامل مع الطوب فيها ضياع للجهد والوقت. ففكر في اختزال مراحل البناء بتطوير طريقة للبناء من دون استخدام الإسمنت لوصل الطوب ومن دون الاضطرار للحفر في الطوب بعد بنائه من أجل تمديدات الكهرباء مثلاً.

فكانت الطوبة الذكية. قالب مجهز بكل شيء من أنابيب للتوصيلات الكهربائية ومجهز أيضاً بواجهة الحجز المشهورة في الشرق العربي.

التقنية التي تُبنى فيها الطوبات تُسمى التعشيق او التشبيك تشبه في آلية عملها صفّ أحجار الليغو التي تترابط من دون مادة لاصقة، فلا حاجة لإسمنت يربط الطوب لا أفقياً ولا عمودياً.    

الاسم: حسن العجيلي

الإختراع: Neck Therapist

القطاع: العلاج الوظيفي

البلد: بغداد – العراق

كان حسن العجيلي يتدرب في مستشفى بغداد الجامعي عندما صادف مريضاً يعاني من السوفان وهو تآكل المادة الغضروفية التي تربط الفقرات أو المفاصل. هذا المريض لم يكن قادراً على تأدية التمارين العلاجية المطلوبة بسبب ضعف عموده الفقري وأطرافه العلوية.

قرر حسن أن يبتكر جهازاً يساعد المريض بحيث يصبح العلاج الوظيفي محوسباً أو آلياً.

حسن الآن طور الجهاز بالكيفية التي يريد.

للأسف، المريض الذي من أجله بنى حسن هذا الجهاز توفي في انفجار ببغداد.

اعلان
المحتويات ذات الصلة
Alaan loader image