آخر الأخبار

الحمولة المحظورة.. طريق الحرس الثوري إلى اليمن

الأخبار والمعلومات وثائقيات م 21:59 2017 ,20 سبتمبر

لاتزال الأسلحة تتدفق إلى مليشيات طائفية تتوزع على أكثر من بلد عربي، يديرها الحرس الثوري الإيراني واليمن إحدى تلك البلدان التي تواجه مصاعب في تحقيق الاستقرار ..بسبب مليشيا الحوثي التي تقاتل السلطة الشرعية هناك.

وباعتبار أن العلاقة الوثيقة بين الحوثيين والحرس الثوري مكشوفة للعلن. كان لنا تعقب هذه العلاقة والتقارير والوثائق التي نشرت في خصوصا تواجد قوات إيرانية في البحار المطلة على اليمن .. 

اما التقرير الأكثر أهمية الذي انطلقنا منه فهو الذي نشرته منظمة أبحاث تسلح النزاعات أو مايعرف بمنظمة كار .. وهي منظمة تتخذ من بريطانيا مقراً لها، وتتلقى تمويلها من الاتحاد الأوروبي..

فالتقرير الذي نُشر في نوفمبر من العام 2016 ..قال المحققون فيه إن أسلحة إيران تصل إلى جماعة "أنصار الله" في اليمن، عبر إرسالها أولاً إلى الصومال. وهي وجهتها الأولى .. قبل أن يُعاد شحنها إلى اليمن.

ومن ناحية أخرى فان نشاط الحرس الثوري يمتد إلى  إريتريا التي تقابل ميناء الحديدة الذي تسيطر عليه جماعة الحوثي..  تهريب السلاح من هذا البلد الإفريقي تم تأكيده من قبل ضباط يمنين شهدوا الأحداث المتتالية في اليمن.

وهذا ما أكدته مؤسسة أبحاث التسلح في الصراعات "كار" هي الأخرى التي أشارت في تقريرها إلى شركة المنصور الإيرانية لتصنيع السفن حيث قالت المؤسسة أنه  "منذ 2012، تورطت قوارب المنصور في حالات تهريب عديدة للهيروين والحشيش إضافة للأسلحة ".

ثم بعد لك سألنا مجموعة من شركات الشحن البحري عن الأمور اللوجستية التي يمكن أن يستغلها الحرس الثوري الإيراني، والتي يصعب على قوى التحالف العربي السيطرة عليها، كيف يتم تهريب الأسلحة ضمن شحنات بحرية يفترض أنها تحوي مواد غذائية أو زراعية أو غيرها من المواد المشروعة.

لكن في الحقيقة معظم شركات الشحن التي تكون هويتها معروفة  فهناك آلية تلتزم بها شركة الشحن حول الحمولة التي سيتم تسليمها والتي تتطابق مع نفس الحمولة الصحيحة المذكورة في المستندات الورقية؟ إلا ان التقارير الدولية أشارت مراراً إلى أن الحرس الثوري غالباً ماينتهج طرق ملتوية لتمرير السلاح ..وذلك بتغير هوية وسجل السفن.

وهنا استطلعنا رأي حميد القربي الذي يشغل حاليا منصب وكيل وزارة الثروة السمكية في اليمن .. كان قد شغل منصب مدير عام هيئة المصائد السمكية بمحافظة شبوة سابقا..حيث أنه عندما كان يشغل هذا المنصب طالب مراراً بإيقاف نشاط التهريب من سواحل المحافظة التي تمارسه قوى متنفذة ومرتبطة بنظام المخلوع صالح ومليشيا الحوثي الانقلابية .. سألناه عن المعلومات التي يمتلكها حول عمليات التهريب وماهي الأسباب التي دفعتها إلى إطلاق تلك التحذيرات من شبوة، إلا انه أكد أن التهريب من شبوة يتجه للانحسار بشكلٍ نهائي..ويوضح مدى الأهمية التي تشكلها محافظة شبوة في مايتعلق بالتهريب.

الطرق البرية لا تزال مهمة بالنسبة للحوثي لتهريب السلام من شواطئ الجنوب إلى معقله في الشمال والحديث يدور عن محافظة المهرة .. المعلومات تشير إلى هذه المحافظة كمقصد رئيس لتهريب السلاح إلى جماعة الحوثيين ..

خطط الحرس الثوري الإيراني لاتقتصر على محافظة المهرة، لكن على مايبدو وجدتها منفذا رئيساً لتهريب السلاح وحتى المخدرات بعد أن حاصرت قوات التحالف العربي إلى حد كبير طرق التهريب التي كانت  تجري من السواحل الإفريقية وخصوصا من الصومال.. وكذلك بعد إحكام القبضة على موانىء المكلا وشبوة.

يؤكد القائمون على الوضع الحالي في المكلا.. أن المدينة لاتشهد تهريباً يذكر .. فحال المكلا  بعد سيطرة قوات النخبة لم يعد كما كان في السابق .. و يستبعدون أي نشاط للصيادين في عمليات التهريب إلى مناطق الحوثيين.

قد تكون عمليات ضبط تهريب السلاح معقدة، أو متعبة .. فلايستطيع أحد ضبط  التهريب في أي مكان في العالم .. لكن .. هل يستطيع المجتمع الدولي ضبط أو إيقاف نشاط الحرس الثوري الإيراني الذي بات من أخطر الكيانات التي ترعى وتدير وتمد المنظمات الإرهابية في المنطقة والعالم . هذا هو السؤال الأبرز في ملف تهريب السلاح إلى مليشيات الحوثي في اليمن.

في النهاية، يلاحظ بشكل كبير بأن اسم قاسم السليماني، قائد الحرس الثوري الإيراني-فيلق القدس، لم يذكر أبداً خلال بحثنا والمقابلات التي أجريناها، لم يذكره أحد على الإطلاق. ليس السبب واضحاً تماما حتى الآن، لكن أحد التفسيرات المحتملة هو أن سليماني قد فقد ثقة طهران وفقد قدرته على السيطرة على الأحداث في اليمن. هناك علامات كثيرة تشير إلى أنه ربما قد تم وضع قائد آخر مسؤول عن عمليات اليمن، مما أدى إلى تهميش سليماني. وإذا تم تأكيد ذلك، فإن ذلك سيبين كيف أن إيران وقائد فيلق القدس اللامع أيضا قد وصلوا إلى حد الإفراط في التمدد والتدخل الإقليمي.

اعلان
قد يعجبك أيضًا
المحتويات ذات الصلة
Alaan loader image