آخر الأخبار

جلسة حرة | الزراعة في سوريا .. طوق نجاة؟

جلسة حرة 13-12-2017

عرفت أرض الشام الزراعة واشتهرت بها منذ أقدم العصور فكان تنوع وغزارة ووفرة المنتجات الزراعية، خصوصآ حول حوض الفرات ودجلة وعلى ضفاف باقي الأنهار كـ بردى وقويق والعاصي وأرياف السهول والجبال، واشتهرت خصوصاً بزراعة معظم أصناف الحبوب والفاكهة والخضار، و طوّرت وسائل الزراعة والري مثل السدود والنواعير على مدى العصور.

هذا في التاريخ أم اليوم فالأرض السورية باتت في معظمها مهترئة، خصوصاً بفعل سنوات الحرب الطاحنة، إن بفعل الحرائق والقذائف أو بفعل كم المواد الكيماوية والسامة التي توغلت في تربتها. 

وإذا كانت الأرقام الرسمية الصادرة عن هيئات حكومية تشير إلى أرقام مؤلمة فإن الواقع أشدُ ألماً، مع تحطم طال بنى مقومات القطاع الزراعي الرئيسية.

وإن كان الحال الزراعي في أماكن سيطرة النظام -بعدته وعتاده وإمكانياته- سيئاً، فهي في الأماكن المحاصرة أو المدمرة أشدُ سوءاً. 

وإن كان هنا من يؤكد أيضاً ويعترف من طرفي النزاع معاً، بأن تدهور الواقع الزراعي لم يبدأ مع الحرب الأخيرة بل شهد على مدار عشرات السنين السابقة تراجعاً بفعل سياسات اقتصادية وزراعية أقل ماتوصف به أنها فاشلة.
وبالإجمال، وبعيداً عن الاكتفاء بسرد الخصوصية الفريدة، والواقع المرير...

ما خصوصية الزراعة السورية كي نقول إن الرهان يمكن أن يبقى دائماً عليها كحامل تنموي، على مر الأزمان وباختلاف الظروف؟
هل يستطيع الواقع السوري النهوض مجدداً في ضوء الإمكانات المتاحة والمعطيات الكارثية، وما هي أولى الأولويات في سبيل ذلك؟ 
وهل يستسلم السوريون أم - وحسب مقولة الجود بالموجود-  سيبدعون كعادتهم في ابتكار البدائل وإن بظروف كارثية وغير اعتيادية؟

أسئلة يطرحها معد ومقدم البرنامج هاني الملاذي، الذي يختم حلقته بالقول إن: "القطاع الزراعي ربما تعدى درجة الأولية والمحورية التي كان ولايزال يحظى بها في سلم ثروات سوريا وكأحد القطاعات الرئيسة في عملية التنمية،  ليغدو المتراس الأخير قبل احتمال - لاقدر الله-  انهيار اجتماعي شامل بات يهدد المشهد السوري، فهو الفرصة الوحيدة وقد تكون الأخيرة لبقاء الناجين من الحرب على قيد الحياة بالمعنى الفعلي للكلمة، يؤمّن لهم سلة غذائية ولو بالحد الأدنى، كإحدى أسباب البقاء لكثيرين ممن فقدوا كل شيء، وباتوا يعيشون يومأً بيوم.... سورية للتذكير ونحن نختم موضوع حلقة هذا الأسبوع لم تكن يومأ سلة لتسول المساعدات الغذائية وتأبى ذلك، ويأبى السوريون ذلك، وهم الذين اعتادوا أن يكونوا وخصوصاً مع أزمات جيرانها العرب سباقين لنجدتهم".
 

إعداد وتقديم: هاني الملاذي

13/12/2017

تويتر: 
JalsaHurra@
HaniMalazi@

اعلان
قد يعجبك أيضًا
المحتويات ذات الصلة
Alaan loader image