آخر الأخبار

التمييز العنصري... قوانين وسبل التصدي له


في حلقاتنا الماضية ناقشنا حقوق المعاقين و في الحلقة الماضية تحديدا بحثنا معكم مشاهدينا قوانين حماية حقوق العمال في العالم و في الخليج و السعودية خصوصا ، العمال و المعاقين ليسا الا فئتان تتعرض بين الحين والاخر لآشكال من التمييز العنصري الذي اخترناه عنوانا لبحثنا هذا الاسبوع خصوصا بعد احداث الأحساء التي ايقظت عددا كبيرا من السعوديين لنبذ التمييز العنصري بكافة اشكاله والاتحاد حول وطن واحد بعيدا عن فروقات لا تسمن و لاتغني من جوع و هنا نبدأ بالمادة الأولى من ميثاق الأمم المتحدة (1945) و التي تكفل المبدأ الأساسي لحظر التمييزو التي تؤكد بأن  الناس جميعا يولدون "أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق".

و يحظر العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية (1966) في المادة 20 أي تشجيع للكراهية الإثنية أو العنصرية أو الدينية والتي تتضمن التحريض على التمييز أو العداء أو العنف

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أعلنت أن العقود الثلاثة الواقعة ما بين عامي 1973 و2003 هي عقود مناهضة العنصرية والتمييز العنصري إلا أن المقاصد والأهداف لم تتحق    ق على النحو المأمول، ويعتبر الإعلان الدولي ضد العنصرية  أي مذهب للتفرقة العنصرية أو التفوق العنصري هو مذهب خاطئ علميا ومشجوب أدبيا وظالم وخطر اجتماعيا  اخيرا و بتوقيع جيبوتي على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري في  يونيو 2006، تكون البلدان العربية قد انضمت جميعها إلى  الاتفاقية .

ويشكل التمييز العنصري قضية اجتماعية كبيرة تعيق تقدم المجتمعات وتماسكها والوصول بها الى الرقي والتكافل والحضارة ويحدث التمييز العنصري والإثني يوميا في كل مجتمع ،فيعيق تقدم الملايين من الناس في كافة أنحاء العالم. وبدءا من حرمان الأفراد من مبادئ المساواة وعدم التمييز الأساسية إلى تغذية الكراهية الإثنية التي قد تؤدي إلى الإبادة الجماعية،

 تعمل العنصرية والتعصب على تدمير حياة المجتمعات. ويعتبر النضال ضد هذه الافة  مسألة بالغة الأهمية وذات اولية كبيرة للمجتمع الدولي.

وكانت الأمم المتحدة معنية بهذه القضية منذ تأسيسها، وحظر التمييز العنصري مذكور في جميع الصكوك الدولية الرئيسية لحقوق الإنسان. وتلقي هذه الصكوك بالتزامات على عاتق الدول وتكلفها باستئصال شأفة التمييز في النطاقات العامة والخاصة. كما أن مبدأ المساواة يتطلب من الدول أن تعتمد تدابير خاصة للقضاء على الظروف التي تسبب التمييز العنصري أو تساعد على استدامته. 

وفي عام 2001، أصدر المؤتمر العالمي لمكافحة العنصرية أكثر البرامج موثوقية وشمولا لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بها من تعصب وقرر العالم ان يحتفل باليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري في يوم 21 آذار/مارس من كل عام. ففي ذلك اليوم من سنة 1960، أطلقت الشرطة الرصاص فقتلت 69 شخصا كانوا مشتركين في مظاهرة سلمية في جنوب أفريقيا، ضد " قوانين المرور" المفروضة من قبل نظام الفصل العنصري.

وفي إعلانها ذلك اليوم في سنة 
1966، دعت الجمعية العامة المجتمع الدولي إلى مضاعفة جهوده من أجل القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.

أما على المستوى العربي والخليجي وتحديدا في المملكة العربية السعودية ففي العام الفين وتسعة أكد الدكتور عبد الوهاب عطار المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة بجنيف رئيس وفد المملكة إلى مؤتمر الأمم المتحدة حول العنصرية «دوربان 2» أن بلاده تولي قضية التمييز العنصري أهمية بالغة وتعمل على الحيلولة دون  حصول ممارسات تنطوي على تمييز أو عنصرية. وقال عطار إن القوانين المطبقة في السعودية تحظر تشكيل المنظمات التي لها طابع عنصري أو تؤيد التمييز  العنصري، كما تجرم من يقوم بتمويل أنشطة عنصرية أو إصدار نشرات أو مواد تحرض على الكراهية، مبينا أن المملكة تستمد القوانين ذات الصلة بمكافحة العنصرية  من أحكام الشريعة الإسلامية التي تؤكد على الإنسان بصرف النظر عن جنسه أو لونه أو عرقه

 

اعلان
المحتويات ذات الصلة
مركز البحوث العلمية في سوريا .. أداة علم أم قتل؟ أنت تقرر
  • قتل
    77%
  • علم
    23%
22467  أصوات
لقد تم إقفال باب التصويت
تصويت
Alaan loader image