آخر الأخبار

ستديو الآن | كيف إستغل داعش مزارع الحويجة بتمويل هجماته الإرهابية؟

ستديو الآن | 02-11-2017

- كيف إستغل داعش مزارع الحويجة بتمويل هجماته الإرهابية

بينما كانت الحويجة والمناطقُ التابعة لها خاضعةً لإحتلال داعش لأكثر من  ثلاث سنوات، سعى هذا التنظيمُ لإستغلال كل ما فيها من مقدراتٍ زراعية، حيث تـُعرف بمساحاتها الخضراء بهدف تمويل عملياته الى جانب النفط الذي تاجر فيه.

لم يسمح داعش بزراعة الأراضي قبل موافقته حيث كان يُفرضُ هذا الإجراء بغض النظر عن كون هذه الأراضي ملكاً صرفاً أو عقداً زراعياً.
من المعروف أن الحويجة تشتهر بزراعة القمح والخضروات، إلا أن داعش منع جني المحاصيل الزراعية دون موافقته التي تتضمن دفعَ الفلاحين ضرائبَ له.

إستخدامُ أيةِ آليةٍ زراعية لا يتم قبل إستحصال موافقات من داعش، حيث كان التنظيم يسعى الى إستحصال نسب من أجور الآليات الزراعية الخاصة التي تعمل بالأجر في المزارع فضلا عن إستحصال ضرائبْ من إستخدام هذه الآليات حتى إذا كانت مملوكةً لصاحب المزرعة.

بناءً على ما جاء في الوثائق التي حصلنا عليها فأن الموافقات الرسمية التي أصدرها ما كان يسمى بديوان الزراعة لدى داعش في قضاء الحويجة مقابل الأنشطة الزراعية كانت تشملُ دفعَ رسومٍ لقاءَ أي عملية تشغيل, الى جانب إجبار المزارعين على إستخراج نسب أرباح يحددها التنظيم من كل أرضٍ أو آليةٍ زراعية.

يشارُ الى أن الأهداف الرئيسية لداعش من هذه الإجراءات كانت بالدرجة الأساس تمويلَ عملياته الإرهابية وبضمنها منافعٌ لقادة من التنظيم إستحصلوا أموالاً من المزارعين على شكل أتاوات لاسيما في منطقة الزاب التابعة للحويجة من جهتها الغربية.

لم يكتف قادة داعش في الحويجة بهذه الإجراءات بل صادروا الأراضيَ والآلياتِ الزراعية المملوكة لمواطنين نزحوا من القضاء هرباً من إرهاب التنظيم عقاباً على ما كان يصفه التنظيمُ بهجرة دولة الخلافة خاصة أراضٍ مملوكة لمنتسبي الأجهزة الأمنية، حيث كان يعرض هذه الأراضي والمزارع للبيع أو الإيجار لمسلحيه أو أي شخص يوافق عليه التنظيم.

حتى الزراعةُ لم تسلم من داعش فشمل إرهابُ هذا التنظيم إستغلالَ مقدرات الحويجة بهدف تمويل عملياته إنطلاقاً منها ومن مدن كانت خاضعة لإحتلاله، وهو الأمر الذي تسبب بتجويع الأهالي وبتخريب مزارعٍ كانت قبل إحتلاله توصفُ بسلة العراق الغذائية.


- علاقة ايران بالقاعدة وصور لحمزة بن لادن في وثائق ابوت أباد الجديدة

كشفت وثائق زعيم القاعدة، أسامة بن لادن، التي نشرتها وكالة المخابرات المركزية الأميركية، عن أحداث مثيرة بينت طبيعة العلاقة بين تنظيم القاعدة والعالم  وطرق تفكيره والنهج الاجرامي للتنظيم.

حياة اسامة بن لادن وفكره الذي أنشأ من خلاله أكبر تنظيم متطرف في العالم تعود إلى الواجهة من جديد بعد رفع وكالة الاستخبارات الأمريكية الحظر عن دفعة جديدة من الوثائق الاربعمئة وسبعين ألفا التي استولت عليها حين القت القبض على بن لادن في عملية أبوت اباد 

تم رفع الحظر عن ملفات غاية في الأهمية وهي الجريدة الشخصية لـ"ابن لادن" و18 ألف ملف وثائقي، ونحو 79 ألف ملف صوتي ومصور، وأكثر من عشرة آلاف ملف يتضمن أفلاماً مصورة.

كنز معلوماتي تم كشفه من خلال تلك الوثائق ولكن ما الذي جعل كشف هذه الدفعة من الوثائق أمرا غاية في الأهمية؟ البداية من وثيقة تتألف من تسع عشرة  صفحة لم يسبق لها مثيل تحتوي على تقييم قائد كبير في القاعدة لعلاقة الجماعة مع إيران.

اذ يوضح كاتب هذه الوثيقة  أن إيران عرضت على تنظيم القاعدة كل ما يلزم بما في ذلك المال والسلاح والتدرّب في معسكرات "حزب الله" بلبنان، مقابل ضرب المصالح الأمريكية في السعودية والخليج.

ويروي الكاتب بعد ذلك دخول أفراد القاعدة إلى إيران بموافقة السلطات الإيرانية وتجمع الكثير منهم بمدينة زاهدان، لكنه يتهم العناصر بخرق الاتفاقيات مع الجانب الإيراني من خلال الظهور والتجمع علنا ومحاولة الاتصال بالخارج عبر الانترنت فألقي القبض عليهم ووفقا للكاتب، فقد كان تعامل الإيرانيين جيدا مع عناصر القاعدة بعد القبض عليهم.

ليس ذلك فحسب بل تم الكشف عن  أبرز ما يبحث عنه العالم في هذا الوقت اذ أصبح من الممكن للجميع رؤية وجه حمزة بن لادن، كشاب، للمرة الأولى ويظهر حمزة في مقطع مصور خلال حفل زفافه في قاعة يعتقد أنها في ايران.

وبحسب ما أظهرته الوثائق فان زواجه كان على ابنة أبو محمد المصري، وهو قائد عسكري كبير في القاعدة كما يظهر الفيديو عددا آخر من كبار الشخصيات في تنظيم القاعدة، بمن فيهم محمد إسلمبولي، شقيق قاتل الرئيس المصري الراحل أنور السادات ولكن ما لفت نظر الباحثين هو ان حفل زفاف حمزة كان عاما ، اذ يبتسم فيه المشاركون ويضحكون ويغنيون. وانه ليس هناك أي دليل على الأمن في المداخل أو في أي مكان آخر.

لكن إقامة حمزة بن لادن ومسؤولين آخرين من التنظيم في ظل حماية السلطات الإيرانية أو تحت إشرافها كانت الأبرز في هذه الوثائق اذ بقي حمزة طويلا داخل إيران. 

وأثناء وجوده ، كتب حمزة . في يوليو / تموز ألفين وتسعة  إلى والده  متحدثا انه انفصل عنه وهو في سن الثالث عشرة وقد اصبح الآن اي ذلك الوقت شابا تغيرت ملامحه وهو الان لديه طفلان أحدهما اسماه أسامة والأخرى اسماها خيرية على اسم امه.

ومن خلال ما جاء فان حمزة بن لادن جلس طويلا في ايران مع كبار القادة مثل سيف العدل، وأحمد حسن أبو الخير، وأبو محمد المصري، وسليمان أبو غيث وغيرهم من كبار القادة وهذا ما أثر فعليا على فكر القادة الأوائل وايضا فكر حمزة الذي يرجح أن يصبح زعيما جديدا للقاعدة.


- طلبة سرت يتحدون الدمار ويلتحقون بمدارسهم

لم يكن "قُصي" وهو يحمل كتبه بين يديه يتوقع المجيء لمدرسته المدمّرة من جراء وحشيّة وإرهاب داعش، في بداية هذا العام الدراسي الأول بعد طرد التنظيم من المدينة يجد الطلاب أنفسهم وقد بدأ عامهم الدراسيّ وهم على هذه الحال، فمدرسة شهداء تاقرفتهي إحدى مدارس سرت التي شهدت تدمير ممتلكاتها ومرافقها

يأتي الأطفال في مثل هذه الظروف الصعبة متحدّين بذلك ما تسبب به الإرهاب وهم لا يمتلكون أبسط أدوات التعليم والقراءة في فصولٍ دراسيّة أضحت لا تصلح للدراسة. 

الطالب إبراهيم أحمد يقول لنا بأن بداية العام الدراسي سيكون صعباً خاصة وأن معظم مرافق المدرسة لم تتم صيانتها بعد من الدمار الذي لحق بها جراء إرهاب داعش الذي عانينا منه كثيراً فكان يرهب الجميع هنا عندما سيطر على المدينة ولم تقتصر وحشيته وإرهابه على البيوت والمرافق العامة فقط وإنما وصلت به الوحشية إلى تدمير مدارسنا ومستشفياتنا أيضاً.

لدى تواجدنا في أول أيام الدراسة بهذه المدرسة كانت تجري عملية توزيع الحقائب المدرسيّة على التلاميذ الذين وإن وجدوا في هذه المبادرة التي نظمها المجلس البلدي بالمدينة عزاءً لما فقدوه من كتبهم وأدواتهم إلّا أنّهم لن يجدوا تعويضاً عمّا لحق بمدارس المدينة من دمار وأضرارٍ جسيمة سبّبها تنظيم داعش. 

"الأستاذة بنينة علي الغزالي مديرة المدرسة تقول بأن المدرسة يعلوها ستار الحرب بعد ما تعرضت له من تدمير على أيدي هؤلاء الإرهابيين الذي سيطروا على المدينة ونحن الآن نسعى للتواصل مع الجهات المحلية ممثلة في المجلس البلدي للمدينة للتعجيل في عملية صيانة وترميم الأضرار والنوافذ والأبواب". 

السيد مختار المعداني رئيس المجلس البلدي لسرت يقول بأن المجلس قد وجه بالفعل خاطاباً عاجلاً للمسؤولين بمراقبة التعليم حول أهمية البدء في عملية الصيانة الفورية للمدارس المتضررة من حرب داعش والتي بلغ عددها 12 مدرسة تحتاج لصيانة عاجلة وبعضها قد دُمّر بالكامل". 

تحدٍّ يحمله هؤلاءالتلاميذ اليوم أمامأوجه الظلام الذي حاول تنظيم داعشأن يزرعه في مدينتهم ليكونوا بصيص الأمل للمدينة التي تنتظر مواصلة مسيرة البناءوالعطاء برغم المصاعب والظروف الصعبة.

اعلان
قد يعجبك أيضًا
المحتويات ذات الصلة
Alaan loader image